.

.

يوسـف و سـلـمى  

Posted by: فاتيما in


المشهد ليل خارجى
شارع رئيسى فى المنفى
- الله بص العربية دى يا يوسف ... اللى عليها ورد و زينة
بهدوء تام
- أه شايفها ...
بفرحة ممزوجة بالتمنى
- جواها عروسة و عريس ... عقبال يوم فرحك يا يوسف
بكل ثقة و تاكيد
- أنا هتجوز سلمى بنت خالو هانى ...
بنبرة إندهاش و مفاجاة
- ياااه جواز كدا مرة واحدة ...طب قول نطلب ايدها الاول و نشوف هتوافق و لا لأ
بيقين بالغ
- هتوافق طبعا
- يا سلام إيه الثقة دى ؟؟؟ايش عرفك انها هتوافق يعنى؟
- عشان هيا المرة اللى فاتت قاللتى فى الموبايل انها بتحبنى أد الكورة الارضية ...
محاولة لتوصيل معلومة غائبة
- أيوه بتحبك حب القرايب و الاصدقاء اللى بيلعبوا سوا مع بعض ...
بس يمكن لما تكبر تقابل ولد اسمه احمد مثلا فى الجامعة فى الشغل و تحبه و.....
مقاطعا بشدة
- لأ ... هيا هتتجوزنى انا موش احمد ...
- الله ... انت ايش عرفك ... ما يمكن تختار احمد
بغيظ و تحفز
- لأ ... احمد دا أنا هحطه على شريط القطر و اربطه
بدهشة بالغة
- إيه دا ؟.... إيه الاجرام اللى انت فيه دا؟
...طب ما القطر كدا هيعدى عليه و يموته و تخش السجن
بلا مبالاة
- عارف ...بس انا شوفتهم فى الكارتون بيعملوا كدا و محدش بيموت و لا حاجة
- دا فى الكارتون الكلام دا ... و بعدين انت فاكر لما تموته ... تفتكر ساعتها سلمى هترضى تتجوزك انشاءالله؟؟؟
يائسا و قبضة يده اليمنى تضرب الكف اليسرىو هى مفتوحة
- طب بلاش ... هضربه بالبوكس فى عينه بس
بنبرة مطمئنة
- بس ... طب والله كتر خيرك ...عموما لسه بدرى على الموضوع دا
بس أنا زعلانة منك على فكرة
مندهشاً
- ليه ؟
- عشان الحب موش بالعافية و عاوزك تتعلم لما تحب حد متفرضش نفسك عليه ...
يعنى إنا يا يوسف مشكلتى انى سبت باباك و موش بقيت بحبه
و هو عاوز يحبنى بالعافية زى مانت عاوز تعمل مع سلمى كدا ...
محبكش تكون عنيف و تبقى دى طريقتك بدل ما تتفاهم مع حد بالعقل ...
و كدا هتعمل زى بوش لما دخل العراق بالعافية و بيقول انى عاوز مصلحتهم و بحبهم ...
متراجعا كمن اكتشف شيئا
- لأ ... طب لو هيا موش عاوزنى خلاص ... بلاش
- يا حبيبى ... لما تكبر تبقى ساعتها تشوف
هتختارك و لا تختار أحمد و انت توافق على إختيارها و تبقى ابن عمتها و اخوها الكبير ...ماشى
مسلما بالأمر و مخفيا خيبة امل
- ماشى ... طيب
إقتراح بديل يظهر فجأة
- ماما ... طب ما نجيبها تقعد معانا لغاية ما نبقى نكبر ؟
برفض قاطع لصعوبة الفكرة
- مينفعش مامتها موش هتوافق تسيبها ...
و كل واحد أصلاً المفروض يقعد مع أهله يا أستاذ ميقعدش فى بيت حد تانى
بثقة مطلقة
- أنا هقول لخالو هانى و هخليه يوافق
اصلو بيحبنى و موش هيرضى يزعلنى و يقوللى لأ....
بتصميم بالغ على معرفة السبب
- أنا موش عارفة إيه اللى مخليك مصمم على انها تقعد معانا من دلوقتى يعنى ؟؟
مخفضا صوته كى لا يسمعنا أحد
- أقولك و متقوليش لحد ...
بهمس متبادل
- قول ....إحنا ماشيين فى الشارع و محدش عارفنا أصلاً ...هاااه
هامساً كمن ياتمننى على حياته
- عشان ألحق اتجوزها قبل ما تشوف احمد و يتجوزها هو !

تـلات تـيـام  

Posted by: فاتيما in

المكان : المنفى الإجبارى
المناسبة : عيد الام
الزمان : السنة اللى فاتت
الوقت : الساعة اتناشر الضهر
- ماما
- نعم
- تعالى نعدى على الراجل اللى بيبيع كل حاجة بجنيه
- طيب ... نشترى الطلبات من المحل و بعدين قبل ما نركب المينى باص نعدى عليه ... انت عاوز منه إيه
- موش هقولك ... دى مفجأة
- إبتسامة ماكرة أخفيها ... يعنى موش هتقول لماما ؟؟... أشمعنى انا بقولك على أسرارى ؟؟!!
- خلاص هقولك ... عشان أجيبلك هدية عيدالأم...ارتحتى
- يا حبيبى ...ما انا قولت كدا برضو ... بس انت معاك فلوس و لا أسلفك ؟
- لأ معايا ... أخدت من الحصالة بتاعتى الفلوس كلها كلها ... يعنى جيبى كل الحاجات اللى عند عمو البياع كلها لو عاوزة
- يا حبيب ماما متحرمش منك ... الحاجة كلها مرة واحدة ... لأ ... انا كفاية عليا حاجة واحدة بس
- طب انتى عاوزة اجيبلك ايه؟؟
- لأ... انت نقيللى اللى يعجبك و انا هبقى مبسوطة
- طيب ... انا هجيبلك توكة للشعر شوفتها أمبارح عنده و انا بشترى ميدالية الليزر و كانت كويسة يعنى ...
- دى هتبقى أجمل هدية جاتلى فى حياتى يا يوسف ... ربنا يخليك ليا و تعيش و تجيبلى
- بكرة لما أبقى غنى و معايا فلوس كتيييير ... هجيبلك كل حاجة نفسك فيها يا ماما
- متحرمشى منك يا حبيب ماما
ماما
أجمل كلمة فى الكون
تلات تيام
و أتمنى اسمعها من بين شفايفك انت و بس
تلات تيام
و نفسى أخدك فى حضنى و متخرجش منه الا بخروج روحى
تلات تيام
و فيضان الحنين عمال يجرف كل حاجة فى سكته
لغاية ما قرب يوصل لقلبى
و خايفة يغرقه
و ميقبش تانى
و عشان الحزن بقى عدوى
و لأنى بحبكو
موش ناوية أعديكو بالمرض
فيكو ناس موش ناقصين علل
و لا وجع قلب
قصدى على الناس اللى بقوا بفعل فاعل
و فعل فاعل
زى حالاتى يعنى
إما نص أولاد
و إما نص امهات
يخلصو التلات تيام
و أعود مجددا كما أنا
أنا الآن أقل حتى من ... نصف أم
لكن بالرغم من ذلك ...
لن يمنعنى ما بالقلب من وهن
من أن أقولها لكم بكل همسة باقية فيه
كل سنة و أنتم طيبين
أمهات و أبناء
و نص نص

هـدهـود موش هيقول  

Posted by: فاتيما in


المشهد نهار خارجى
يوسف و مامته يخرجون من البوابة الرئسية للعمارة
مارين بالحديقة متوجهين للشارع الاسفلتى
- ماما بصى
- فين ؟
- هناك ... الحمامة دى هناك اللى شكلها غريب
- يا حبيبى دى موش حمامة دا أسمه هدهد يا بابا
- هدهد !!
- أيوه ... دا نوع من الطيور ... شوف شكله جميل إزاى و الريش فوق راسه عامل زى التاج... بص
- آه ... تعالى ناخده معانا نحطه مع سوسو و فوفو
يقصد العصفورين الكناريا الذى يربيهم
- لأ مينفعش دا طائر بيعيش فى الخلا يعنى لو حطيته فى قفص يموت
- إشمعنى عصافيرنا مبتموتش؟
- عشان هما متعودين من صغرهم على كدا ... انما الهدهد طائر مميز و...
معاندا و عازما على الإمساك به
- لأ أنا هروح امسكه و أقنعه يعيش مع سوسو و فوفو
يجرى وراءه و كلما إقترب منه يطير و يحط على بعد
- تعال يا يوسف موش هتعرف تمسكه ...
أصيح عليه من بعيد فيأتى يائسا
- خلاص طظ فيه ... موش عايزه...
بعصبية و ضيق
- يا حبيبى متزعلش ... أصل الهدهد دا موش طير عادى دا حكاية كبيرة قوى
- حكاية إيه؟؟
بفضول يصارع الغضب و يحاول إسكاته
- أنت عارف انو جد جد جد جده .... كان شخصية مهمة فى جيش الملك سليمان ... تعرفه؟
- أيوه موش اللى كان بيكلم الحيوانات... عارفه ؟؟
- أيوه تمام ... و كان كمان عنده جيش كبير من الحيوانات و الطيور ...و عارف مين بقى كان ريسهم ؟؟
- الهدهد ؟؟
- أيوه كان بيعمل حاجة إسمها الايام دى إستخبارات عسكرية
يعنى يروح فى الإستخوبث كدا يشوف الاعداء بيعملوا إيه
و يرجع يبلغ سيدنا سليمان فيستعدو لمواجهة الاعداء و يسبقوهم ...
مندهشا من هذا الكائن الدقيق
- بس دا صغنونة قوى... الحيوانات المفترسة إزاى ما كلتوش ؟؟
- لأ ما هم بيسمعو كلام سيدنا سليمان و هو قال الهدهد ريسهم يبقوا يسمعوا كلامه
و بعدين الحكاية بالذكاء موش بالمقاسات يا سى بعجر
- طب ما فيه حيوانات تانية ذكية برضو ...
- ما هو ربنا يا حبيبى بيعلمنا إن الواحد ممكن يكون جسمه قليل بس يكون أفيد و أذكى ...
- طب ليه موش عاوز يخلينى أمسكه ... هطبطب عليه و بعدين أسيبه
محاولة لألهائه عن مسعاه
- بص بيعمل إيه...
ينظر إليه بدهشة متسأئلا
- دا عمال بيحفرفى الطينة ...هو عاوز يعمل تواليت ؟؟
- لأ .... دا بيدور على دود و حشرات يروح بيها لبيته ...
أصله عنده ولاد فى البيت دلوقتى ولازم يرجع يأكلهم و يقعد معاهم
صمت ... و سؤال مباغت
- ماما ... هو بابا بيحبنى ؟؟
- طبعا ... ليه بتسأل السؤال دا؟
- أومال موش بيقعد معايا زى الهدهد دا ما بيعمل ليه؟؟
بإنزعاج مفتعل
- أخص عليك يا يوسف ... كدا تقول الكلام دا على بابا ... أعتذرله فورا والملايكة هتوصل الأعتذار حالا ...
ينظر أمامه ... محدثا الفراغ
- خلاص ... سورى
بعتاب مصطنع كأننى أقول الحقيقة .... و سامحنى يا رب
- يعنى هدهود دا بيطير لمسافة قريبة و يرجع للعش تانى
لكن بابا بيطير لبلد تانية بعيييييدة خالص و يشتغل و يتعب عشان يبعتلك فلوس نجيب بيها كل اللى عاوزينه ....
بابا بيتعب عشانك و بيحبك بس بطريقة مختلفة شوية ... تقوم تقول عليه بعد كل التعب دا مبيحبكش ؟؟!
محدثا الهواء كأن فيه أحد
- خلاص خلاص آسف يا بابا ....
يسأل محاولا تغيير الموضوع و رفع الحرج ...
- إنتى سميته هدهود ؟
- آه ...إيه رآيك ... أسم حلو؟؟
بتسليم
- يعنى .... شغال
- طب يللا قوله باىباى .... عشان المينى باص جاى
يلوح من بعيد و يودعه قائلا
- باىباى يا هدهود ...باىباى ... أشوفك بكرة هه.... باى
أنظر للطائر
نظرة
ترجوه الأ يذيع النبا
و الا يبلغ ... يوسف ما هى الحقيقة
و أعده أنى سأحفظ له الجميل ما حييت
من على سلم الباص
القى عليه نظرة أخيرة فاحصة
الهدهد بخطوات رشيقة و بكل خيلاء
ينبئنى بإنه
سيحفظ السر
و يمضى فى إستكمال الحفر بهمة
لإنهاء المهمة المقدسة
قطع

الـدنـيـا لـعـبـة جـومـانـجـى  

Posted by: فاتيما in







فاكرين الفيلم دا
بتاع الممثل العبقرى روبن وليامز
 اللى إسمه فى القصة 
 الآن
ولد فى طور المراهقة....
إبن وحيد لعائلة غنية و يبدو مدلل 
و غير مبالى بالنعم اللى فى حياته
و صدفة لقى لعبة منزلية شكلها غريب 
و لما جه يلعبها مع أعز صديقة ليه ...
من أول دور اتشفط جواها
و إتحبس فى لوحة اللعبة ستة و عشرين سنة
وصديقته قعدت تتعالج من أمراض نفسية
لحد ما بالصدفة طفلين صغيرين لقيوا اللعبة 
و كملوا الدور و خرجوه
من أدغال متوحشة 
و صياد يطارده بإستمرار كأنه رمز الموت


أحد الطفلين رمى الزهر
و إذا با للعبة تصدر حكم يخرج بيه 
 الآن
  من جومانجى فيلاقى حياته أتبدلت تماما
و بقى رجل فى أواخر التلاتينات
 و مفيش حاجة زى ما سابها
و لزم عليه ينهى الدور عشان العواقب المترتبة
 عن اللعبة هى كمان تنتهى


دور على صديقته القديمة 
و بمساعدة الطفلين
توالت أحداث الفيلم لغاية ما فى الآخر نجحوا
 فى إعادة عقارب الزمن الى الوراء 
ليستعيد كل واحد حياته من جديد



الفيلم دا إتعمل منه كارتون
كان بيتذاع فى إحدى قنوات الأطفال
كنت بشوفه مع يوسف 
و كل نهاية حلقة .....
 الطفلين يخرجوا من اللعبة
 و يفضل 
 الآن 
 محبوس
يقولوه هنرجعلك تانى 
و نحاول نخرجك ...
كل نهاية حلقة ... كل مرة ... أروح عاملة صوت
 
 إهىء إهىء -
 - ماما بتعيطى ليه؟؟
- أصل لسه الآن محبوس جوه ...
 و أنا عاوزه يطلع من هناك
 - ماهو هيطلع متقلقيش ...
بس فى آخر حلقة خالص
- - بجد .. !!!
عشان هو صعبان عليا قوى ....
 إهىء إهىء
 - متعيطيش يا ماما ... 
و لو فضل جوه أنا هدخل أطلعه
- -أخلاق يا يوسف .
و الله يا ناس أنا مخلفة ولد أخلاق ... 
طب هات بوسة بقى

وبس 



القصة بسيطة و مليئة بالعبر ...
إزاى فجأة بالصدفة البحتة تعتر فى مصيبة
 و إنت لا بيك و لا عليك
و تبدأ بالتعامل معها دون أن ترى 
الشر الكامن وراءها ...
موش هى دى الدنيا الحقيقة بالظبط
لقى الآن لعبة 
و إبتدى يلعب بيها ... 
مكانش يتصور إنه هيدفع تمن دا 
أحلى سنين حياته
اللى عاشها و معشهاش
فى بعد تانى
عبارة عن أدغال موحشة الداخل فيها 
مفقود و الخارج مولود
لكن القدر أراد يرجع لحياته تانى 
و يواجه كل شىء



ساعات كتير احس
 أن حياتى لعبة جومانجى
مصيرى السىء قادنى للوقوع
 فى أدغال مشابهة لجومانجى بالظبط
حاجات كدا 
لا منطق لها إتفرضت عليا
لمجرد إنى بس  .... رميت الزهر
و حاولت ألعب بسلامة نية 
دون أن أدرك ما سيحدث لى
 



عشان كدا الآن بيصعب عليا
أصلى لأنى فى نفس مكانه
نفسى حد ييجى يكمل الدور و يرمى الزهر
 و يطلعنى من الغابة
و يرجعنى للدنيا بتاعتى



صحيح هارجع لدنيا مختلفة شويتين
لكن أهى أرحم من جومانجى بكتيير



يوسف قاللى لو
 الآن
  مخرجش هاروح أنا أطلعه بنفسى
دات نت يا روح ماما اللى دلوقتى جوا اللعبة 
 من غير ما تعرف
و ماما أضعف من إنها تخرجك
عارف ليه ؟




لأن ماما كمان فى نفس المكان ....
بس الحيوانات المفترسة حايشنى عنك
و كل واحد فينا إحنا الاتنين قاعد دلوقتى لوحده كمشان مستخبى من رصاص الصياد
 و أنياب الضوارى المفترسة




مبقاش فاضل غير حل وحيد ....
و لو إنه هياخد وقت لكن منتظراه
عارف إيه؟؟!!
حد كدا ... 
يكون صاحب كرامات
يرمى الزهر و يخرجنى أنا و أنت
من لعبة
جومانجى
  يا ترى هيحصل ف يوم و ... ممكن ؟!؟

--------------------------------------

الـنـبـى .... تـبـسـم  

Posted by: فاتيما in

المشهد ليل داخلى
عيادة دكتور الأعصاب
المرضى متنتورين على الكراسى
التلفزيون شغال على مسلسل حدائق الشيطان
الممرضة بعد تتر النهاية التفتت لينا قائلة :
- الله أنتو لسه قاعدين ... إتفضلوا الدكتور وصل من ربع ساعة
بهدوء أدخل الأودة و ماما معايا نلقى السلام ونقعد
الدكتور شاب فى التلاتينات على أسوء تقدير أربعين سنة
شكله من نوعيه الناس الراسية ... بالبلدى كدا بيتقال عليه تقيل و موش من النوع اللى بيبتسم بسهولة
صمت تام و مطبق
و أنا و ماما قاعدين نبص لبعض ... نظام و بعدين هو ساكت ليه؟
فين و فين لما نطق ... و سأل أمى
- خير يا ماما بتشتكى من إيه؟
- لأ يا دكتور موش أنا ... داأنا لما هأجيلك هيشيلونى مرابعة .... دى بنتى هى اللى تعبانة
- بعد الشر يا ماما
- يلتفت لى ... ببرود .... بتشتكى من إيه؟
هو مكشر و لا انا اللى بيتهيألى .... جايز أنا ببالغ .... يمكن
- حضرتك أيدى الشمال فيها صوبعين منملين و ومبعرفش ساعات أتحكم فيهم
بقرف لا أعرف سببه ....
- يعنى أيه منملين ؟؟.... يعنى مبتعرفيش تحركيهم خالص
- لأ بعرف ... بس أوقات كتير ممكن متحكمش فيهم و يقع من إيدى حاجات ...أو معرفش أتحكم فى القلم و انا بكتب ... كدا يعنى
بإضطرار ... من لا حيلة أمامه غير كدا
- اتفضلى أكشف عليكى
و الكشف دا أستمر لأكثر من تلت ساعة ... عبارة عن تخبيط بالشاكوش ... عارفينه ؟
اللى كنا بنشوفه فى الافلام الدكتور يخبط بيه على ركب المريض
يوسف لما كنت بأشتريله أدوات الدكتور اللعبة كان دايما يسألنى
- هو الدكتور بيعمل إيه يا ماما بالشاكوش ؟ بيكسر بيه إيه ؟
- معرفش يا حبيبى ...
حاجة تانية إفتكرتها لما مسك الشاكوش...
....المشهد اللى كان عبدالمنعم مدبولى فيه بيخبط رجل العيان ... بتاع أنا موش قصير أذوعة أنا طويل و أهبل ...
عدة محاولات مستميتة و ناجحة لكتم الضحكة .....
الدكتور ما زال فى التجهم مستمرا ...
قاعد بيدق كل جزء فى جسمى و يملى طلبات على شكل أوامر سخيفة ... من عينة
- قومى أمشى قدامى على خط السراميك من غير ما تشيلى رجلك من على الارض
- افردى دراعاتك و خليهم يرجعوا يلمسوا مناخيرك
- إعملى الحاجات دى كلها وانتى مفتحة وبعدين و انتى مغمضة
- مدى إيديكى قدام و بسرعة رجعيهم
- شدى إيديك ناحيتى...شدى عدل
- بتضحكى على إيه ؟؟!
- حد فيكو معاها دبوس؟
شلت واحد من إيشاربى ... و إدتهولو
و ماسبش حته فى مراكز الإحساس مشكشهاش
و أسئلة كتيير و معادة ... أجاوبها و يسألها تانى
ولا إبتسامة واحدة حتى ترسمها مجاملة يا أخى دا تبسمك فى وجه المريض صدقة !
و فى الآخرقعد على مكتبه و بدأ يتكلم
و كأنه بيزق الكلام من بقه زق
- أسمك
- فاطمة
- أنسة
- لأ مدام
بنظرة واضحة كأنه بيقول لنفسه ... كنت متوقع كدا من منظرك ...
- بصى أنا عملت فحص دقيق و مش شايف أى حاجة عضوية .... فيه حاجة مزعلاكى؟
- العادى يا دكتور
بضيق و نفاذ صبر
- العادى دا يعنى فيه حاجة مضايقكى
ماما تتدخل ... بعد ما لقيتنى أتغيرت و وشى قلب ....
- أيوه يا دكتور فيه مشاكل
- طيب يا حاجة ... إلتفت لى .... أنتى مشكلتك إيه فى إيدك الشمال؟
- منملة حضرتك و فيها شد ... بنظرة مندهشة أومال انا بقول إيه من الصبح
- منملة و لا بتشد ... انتى عارفة يعنى إيه منملة الأول؟؟؟
- أيوه عارفة يا فندم ... أنا ليسانس آداب حضرتك
و بعدين فى الشغلانة السودا دى ... الراجل دا موش طايقينى كدا ليه؟؟
- طب لما بتنمل بتعملك مشكلة فى إيه؟؟
يا دكتور أنا شولة بستخدم أيدى الشمال فى كل حاجة ...أنا خوفى إن التنميل دا ... ينتقل لباقى الصوابع معرفش أحركها تانى ...بس
- هى دلوقتى عملالك مشكلة فى إيه يعنى ؟
هو أحنا بنقرى فى سورة عبس ...
أنت موش عاوز تفهم و لا أنا اللى موش عارفة أشرح؟
- لما باجى أكتب ساعات ما بعرفش أتحكم فى القلم و الضغط عليه بخطى بيطلع أى كلام ...
- طب إكتبى أى حاجة قدامى كدا ...
أخدت القلم و كتبت .... فاطمة تعبانة ... بصلى باستغراب
- انتى عندك أولاد؟؟
- ........ أيوه عندى ولد
- بيعملك مشاكل و ضغوط
- ...........
- ماما تتدخل للمرة التانية
- هو موش موجود فى حضانتها يا دكتور دلوقتى هو مع والده
بلامبالاة و فتور قاتم
- ما أنا فهمت ده.... أنتى بتبردى فى الشتا ؟؟
- أذا كنت حضرتك تقصد البرد القارص اللى بيصيب الأطراف ... فأنا مبشتكيش من الموضوع دا
- فيه حد مبيتعبش من البرد ... دا كدا ميبقاش عادى
بلهجة يائسة من إنه يفهمنى و يكفى على الاقل انه يساعدنى ...
- أنا عاوزة حاجة تمنع التنميل دا يوصل لبقية الصوابع ... بس يا دكتورمش أكتر
- أنا مفيش عندى حاجةواضحة دلوقتى ... ممكن بقى نعمل إختبار االأعصاب للأيد الشمال نشوف أخبارها إيه
كتب على الروشتة إسم الأختبار و مكان ينفع نعمله فيه ...
- طيب ... يللا يا ماما
التفت اليه... و لم يكلف نفسه عناء النظر حتى فى عينى ...
- أسفة على تضييع وقتك
- .............
خرجنا من عنده ونازلين على السلم ...
- يللا نكلم الدكتورة اللى عندها الأختبار عشان نروحلها
- و مين قالك أنى هروح
- عشان نشوف إيه الحكاية يا بنتى
- خلاص أناعرفت المهم ... أن الحالة نفسية و إن مفيش سبب جسمانى ...و دا بيقولك السبب نفسى ... هنعالجها أزاى دى بقى؟؟ ...العلاج عند حد غيره
- طب بس تعالى
- ماما خلاص هى فلوس على الفاضى ... أنا إستحملت رزالة الدكتور الرخم دا عشانك ... لو مكنتيش قاعدة ...و الله كنت خرجت بعد أول لوية بوز من وشه...
قطعت الروشتة بهدوء عشان أقطع عليها السكة
- و أدى الروشتة أهى
- ليه بس كدا دا فيه إستشارة الاسبوع الجاى
- ... و مين بقى اللى هيبص فى خلقته بعد أسبوع ... يللا يا بيضة أسمعى الكلام عشان أحبك ...
بقولك إيه؟... ما تيجى نجيب حلاوة المولد بالمرة مدام نزلنا

أفكار تدافعت فى دماغى و أنا بنزل آخر درجة سلم ....
أنا شكلى هو اللى موش عاجبه و لا فاكرنى بدلع مثلا ... و لا هو مضايق خلقة لوحده
طب حتى لو كان أى حاجة ... ذنبى إيه يعاملنى بجفاء شديد و يخرجنى من عنده بإحساس سلبى كدا؟
إتنين غاليين جم على بالى لحظتها ...و قولت فى سرى
الله يمسيك بالخير يا لماضة ....
و إنت كمان يا مصطفى ....
سوأل يقفز الى ذهنى ...
إمتى هتخلصوا دراسة بقى و ترحمونا ... من المناظر دى ؟؟؟
و آه صحيح
يوسف يا روح قلب ماما
موش أنا عرفت .... الدكتور بيكسر إيه بالشاكوش ؟؟!!!

راشـيـل و أخـواتـهـا فى ... غـزة  

Posted by: فاتيما


هذه القصيدة للشاعر نزار قيانى كتبها من وحى مذبحة قانا الأولى
و ذبحت قانا مرة ثانية
و ها هى غزة .... تحت حد السكين
ويصف المشهد كما رآه من أكثر من أثنتى عشر عاما
و كأنه اليوم معنا
فى قصيدة عنوانها " راشيل و أخواتها "
يكفى أن تبدلوا قانا ب غزة و يكتمل المعنى
-------
وجه قانا
شاحب اللون كما وجع يسوع
و هواء البحر فى نيسان
امطار دماء ... و دموع
------
دخلوا قانا ...
كأفواج ذئاب جائعة
يشعلون النار فى بيت المسيح
و يدسون على ثوب الحسين
و على أرض الجنوب الغالية
------
قصفوا الحنطة و الزيتون و التبغ
و أصوات البلابل ...
قصفوا قدموس فى مركبه
قصفوا البحر و أسراب النوارس
قصفوا حتى المشافى
و النساء المرضعات
و تلاميذ المدارس
قصفوا سحر الجنوبيات
و إغتالوا بساتين العيون العسلية
------
و رأينا الدمع فى جفن ... على
و سمعنا صوته و هو يصلى
تحت أمطار سماء دامية
------
دخلوا قانا على أجسادنا
يرفعون العلم النازى فى أرض الجنوب
و يعيدون فصول المحرقة
هتلر أحرقهم فى غرف الغاز
و جاءوا من بعده كى يحرقونا
هتلر هجرهم من شرق أوروبا
و هم من أرضنا قد هجرونا
هتلر لم يجد الوقت لكى يمحقهم
و يريح الأرض منهم
فأتو من بعده
كى يمحقونا
------
كشفت قانا الستائر
و رأينا أمريكا
ترتدى زى حاخام يهودى عتيق
و تقود المجزرة
تطلق النار على أطفالنا دون سبب
و على زوجاتنا دون سبب
و على أشجارنا دون سبب
و على أفكارنا دون سبب
فهل الدستور فى سيدة العالم
بالعبرى مكتوب...لإذلال العرب
------
هل على كل رئيس حاكم فى أمريكا
إن أراد الفوز فى حلم الرئاسة
قتلنا نحن العرب ؟؟
------
إنتظرنا عربيا واحدا
يسحب الخنجر من رقبتنا
إنتظرنا هاشميا واحدا ...
إنتظرنا قرشيا واحدا ...
دونكيشوتيا واحدا
قبضايا واحدا لم يقطعوا شاربه
إنتظرنا خالدا ... أو طارقا ... أو عنترة
فأكلنا ثرثرة
أرسلوا فاكسا إلينا
إستلمنا نصه...
بعد تقديم التعازى
و إنتهاء المجزرة !!
------
ما الذى تخشاه إسرائيل
من فرقعة الطبل
و من شق الملاءات
و من لطم الخدود
ما الذى تخشاه
من أخبار عاد و ثمودا ؟؟
------
نحن فى غيبوبة قومية
ما إستلمنا
منذ أيام الفتوحات بريدا
------
نحن شعب من عجين
كلما تزداد إسرائيل إرهابا و قتلا
نحن نزداد أرتخاءا و برودا
------
وطن يزيد ضيقا
لغة قطرية تزداد قبحا
وحدة خضراء تزداد فى الصيف قعودا
و حدود كلما شاء ... الهوى
تمحو حدودا
------
كيف إسرائيل لا تذبحنا ؟؟
كيف لا تلغى هشاما ...و زيادا ...و الرشيدا
و بنو تغلب مشغولون فى نسوانهم
و بنو مازن مشغولون فى غلمانهم
و بنو عدنان
يرمون السراويل على أقدامها
و يبيحون شفاها و نهودا
------
ماالذى تخشاه إسرائيل
من بعض العرب؟؟
بعدما صاروا يهودا؟؟؟
------
--- لندن 1996---