
النهاردة يا جماعة هتكلم عن مكان من اهم الاماكن فى حياتى
مكنتش بحب الاكل خالص
و أسوأ لحظات حياتى لما يبقى قدامى طبق الغدا و موش عاوزة أكمله
ساعتها طبعاً يقعدوا يزعقولى و لازم تخلصى طبقك كله
أقوم أقعد أفلفص بأى سبب
و أقف أتحنجل قدام بابا
- ورايا واجب أروح أعمله الاول
- لأ خلصى اكلك ... يعنى شاطرة أوى فى المدرسة يا خى
- طب عاوزة أنام عشان مدروخة
- لأ خلصى أكلك و بعدين أتخمدى
- طب عاوزة أعمل تواليت
- ............!! خلاص غورى أدخلى الحمام
بس برضو هتطلعى تخلصى اكلك
طبعاً أنا جرى على الحمام و أقعد جواه لحد بابا ما يزهق و يخش ينام
و أخرج أنا أخبى الطبق
فى آخر رف فى التلاجة جوه جوه بعيييييد
و روح يا زمان و تعالى يا زمان
وبابا يكتشف وجود الطبق دا بالصدفة البحتة أثناء إحدى غارته الإستكشافية على التلاجة
يعنى الحمام كان المنقذ المؤقت من الأكل اللى كنت مبحبوش
كمان كان مهربى لما أتضايق و أعيط و محبش حد يشوفنى
يعنى أبقى لسه دابة خناقة مع واحدة صاحبتى و لا بابا و لا أى حد
و موش عاوزة حد يشوف اى دموع فى عينيا على رأى أنغام
أقوم ملقيش غير الحمام أدخله و أقعد أعيط مع نفسى
طبعاً الكلام دا قعد لفترة بس دلوقتى بطلت
عشان مبقتيش أخاف حد يشوف دموعى زى زمان
دا غير الخصوصية اللى الحمام بيحققها للبنى آدم
يعنى تدخل كدا تقعد و تروق نفسك
و محدش يستجرى يقطع عليك خلوتك
أقصى حاااااجة حد يخبط و يقولك خلصنا
بس موش هيقدر يدخل عليك عنوة كدا أو يمنعك تدخل الحمام من أساسه
و دا السبب الأساسى فى كون الحمام هو الملاذ لأى مدخن من ورا أهله
بعد البلكونة
و يااااه بقى لو الحمام فول أوبشن يعنى واسع
و الإضاءة فيه كويسة و شباكه بحرى
و تدلعه كدا ببخور او معطر للجو أو فنييك
أكتر حاجة بتخلينى أحس إن الحمام دا من اريح الاماكن عندى
هوه القراية
أيووووه
من صغرى و أنا لازم اخد معايا مجلة و أقعد جوه لحد ما اخلصها كلها
و بعد ما كبرت شوية أنتقلت من قراية مجلات الأطفال
الى مرحلة قراية الجرايد
ثم قراية كتب بأكملها
و المذاكرة كمان
يعنى يوم الامتحان الصبح ألبس و أشرب فنجان القهوة الدوبل و أخد الأكلسير و اوصل للباب
و أقف شوية أفتكر ورق المادة اللى عليا النهاردة أنا نسيته فين ؟
نسيته فيييين ؟؟
فى الحمام طبعاً هيكون فين تانى
يا إما على الغسالة يا إما على حرف البانيو
عادة القراءة جوه الحمام دى بقت متأصلة و نتناقلها جيل عن جيل
يعنى بابا كان بيقرى الجرايد و لما يحلق دقنه يشغل إذاعة لندن عشان يسمع الاخبار
الجيل اللى بعد كدا اللى هوه يبقى بسلامتى بقيت أقرى فى الحمام وأخد الكاسيت أشغل أغانى
يوسف بقى الجبل التالت كان بيدخل الحمام و يقرى مجلات و قصص
و زيادة عننا بقى ياخد الفيديو جيم الصغنن يلعب فيه على ما ينتهى من أداء أحد حقائق الحياة
و هكذا تتطور سلوكيات الأنسان عبر الزمن يا جماعة و تتغير الأشكال
و يبقى الحمام
رمز التحضر و الراحة
و الثقافة كمان
و أستأذنكم بقى عشان أنا لسه مقرتيش جرايد النهاردة و هروح أعمل القهوة بتاعتى
و أخدها أشربها و أنا بقرى الجرايد فى مكانى المفضل
إيه فيه حاجة ؟؟
بتبصولى كدا ليه ؟!!
هشربها فى الحمام فيه مشكلة ؟؟!
آه نسيت أقولكم
إنى بحب أشرب قهوتى على الريحة !!
أدخل مواقع كتير من اللى بيسموها بتاعة ال " hosting " يعنى إستضافة
عاوز أشترى عجلة و سكوووتر و لاسلكى على شكل سبايدر مان
عاوز أروح مسرح العرايس اللى ماما كانت بتروحه زمان و هيا صغيرة
عاوز أروح برج القاهرة و أطير بالونات من فوق و أشوف الهوا هيطيرها لحد فين
عاوز أزور ملجا للأيتام و نتبنى أخ يروح معايا البيت زى ستيوارت ليتل
عاوز أعمل عيد ميلاد كبيييير و تييجى كل عيلتنا تحضره
عاوز ماما تبنيلى بيت صغير من الخشب عشان يبقى المخبأ السرى بتاعى
عاوز أجيب كلب أربيه و تيتة ما تقولش لأ عشان الكلب هيخلى الملايكة تمشى من البيت
عاوز لما اكبر أفتح مطعم زى ماكدونالدز و ألعب فيه كل أصحابى و أأكل كل الناس ببلاش
عاوز أدخل حفلة الأطفال فى سينما مترو عشان ماما ودتنى و أنا صغير بس موش فاكر كان شكلها إيه
عاوز نعلق زينة و فانوس رمضان فى بلكونتنا عشان يبقى شكلها حلوو الجيران تبص علينا
عاوز أروح إسكندرية مع هشام و سلمى ولاد خالى ونلعب على الرملة و ننزل نعوم فى البحر
عاوز لما أكبر أبقى فنان تشكيكى أو مهندس زى خالو هانى أو مذيع عشان ماما بتقول إنى رغاى
عاوز أزور المتحف المصرى و أشوف التماثيل بتاعت الفراعنة شكلها إيه و نروح كمان نشوف الأهرامات
عاوز أخرج فى كل حتة مع ماما و تيتة و ماجد من نغير ما نخاف من حد يخطفنى
عاوز لما أروح المدرسة بتاعتى أقعد كتير و ألحق ألعب مع العيال فى الفسحة قبل أروح
عاوز أبقى زى بن جتز و اخترع الويندو و أكون أغنى واحد فى الدنيا زيه
عاوز لما القاضى يودينى لبابا أروح أقعد عنده شوية و بعدين أرجع هنا تانى معاكى
















