.

.

آه ... يا رجلى  

Posted by: فاتيما in ,

أل أنا صاحية بدرى على غير العادة
و شاربة مج النسكافية المعتبر و مروقة مزاجى
ولابسة و متوضبة عشان أفسح نفسى و أزور معرض الكتاب
رايحة لوحدى بقى عشان محدش يضايقنى و أتفرج على الكتب براحتى
و منقية يوم الحد بالذات عشان اول يوم بعد الاجازة
يعنى كله رايح شغله و مدارسه و كلياته
و الجو هيبقى رايق و المعرض هيبقى فاضى
و متكعبلشى فى أى حد
هيا دى النية
لكن تقولوا إيه فى الحظ الدكر
ماشية فى قاعة من القاعات و منسجمة قوى فى الفرجة
و الاقى اللى واقف قصادى من الجهة التانية و ساكت
ببصله كويس لقيته زميل من أيام الجامعة و إشتغلنا سوا 3 سنين
فى اول شغل ليا و حضر فرحى كمان
إيه يا رب الموقف المحرج دا .. مش عاوزة أشوف حد أنا
أسلم بقى ... خلاص وشى جه فى وشه
- أهلااااااا يا مجدى ازيك
- ازيك يا فاطمة عاملة إيه .. إنا قولت مش هتعرفينى
(شكله إتغير طبعا بفعل عوامل الزمن دول عشر سنين )
- كويس إنك إنتا اللى عرفتنى
- دى عشرة كلية و شغل يا فاطمة معقول .. إنتى جاية لوحدك و لا معاكى حد ؟
- لأ .. لوحدى عشان أعرف إتفرج فى هدوء... إنت معاك حد
- آه ... معايا مدير المكتبة بيلف فى قاعة تانية
( الراجل دا متخانقة معاه قبل ما أستقيل و مش عاوزة أشوف وشه )
و معايا ن
( مش هكمل بقية إسمها .. بس هيا المفروض زميلة قديمة
لكن تصنيفها الحقيقى إنها تنتمى لفئة الجوارح
النوع دا اللى بينقض على البشر و يقتات على جراحهم)
و كمان معانا يحيى
(اخيرااااا حد بحبه و عاوزة أشوفه )
- طب ممكن آجى أسلم على يحيى دا وحشنى قوى
خرجت معاه أسلم على اللى واقفين و كان معاهم واحدة جديدة معرفهاش
بس سلمت عليا بحرارة و قاتلى بيتكلموا عنك دايما بكل خير
طب كويس و الله
إما الست نون فعلطول و هيا بتسلم عليا ... علت صوتها
و سمعت الناس اللى واقفة على بوابة المعرض
- إزيك يا فاطمة و إزاى ..... أبو يوسف يعنى
( يا سلااااااااام ... منتى عارفة إننا إتطلقنا بعد مشاكل )
بصيتلها و رديت ببرود
- إحنا سيبنا بعض من زمان
و باقى الخمس دقايق اللى وقفتهم مبصتش ناحيتها و كأنها مش موجودة
يحيى فرح لما شفنى و كان قليل الأسئلة لأنه غالباً عارف كل حاجة
لكن مجدى هوه اللى كل شوية يبسأل
- إنتى مش كان معاكى ولد
- آيوه .. يوسف
- هوه عنده قد إيه دلوقتى ؟
- تسع سنين و شوية
- و إنتى فين دلوقتى ؟
- فى الدنيا
- يعنى بتشتغلى فين ؟؟
- مبشتغلش
- ليه كدا !!
- أصلى بعد ما رجعت أنا و يوسف منفعش أرجع شغلى ففصلونى
- إنتوا روحتوا فين ؟؟
- إنت مش عارف القصة و لا إيه .. واضح إنك مكنتش بتسأل عن اخبارى ؟؟
يحيى هز راسه مؤكدا إنه هوه كان بيسال عليا
- إنا عرفت إنك مشيتى كام سنة كدا
و سكت
لكن سيل الإسئلة ما زال ينهمر من الطرف التانى
- كنت سمعت إنك عملتى دراسات عليا ..خسارة إنك مكملتيش
- أصل الامكانيات حالياً لاتسمح .. بس ربنا يسهل قدام
ويا ريت تبطل أسئلة بقى
رجاء يدوى فى صمت
لكن إزاااااى يتحقق الرجاء ؟
- و مجبتيش يوسف معاكى ليه ؟
- يوسف مع والده دلوقتى
- بيزوره يعنى
- لأ قاعد معاه.. أنا سلمتهوله عشان يروح المدرسة
- بس بتشوفيه و تكلميه
- لأ ...
سكت شوية مستنينى أقول حاجة ... مقولتش
فرد مستنكراً
- بتهرجى .. بقاله أد إيه مع أبوه
- سنة تقريبا ً
كل الحوار دا و اللى واقفين يعرفونى و ميعرفونيش بيتفرجوا
و يسمعوا
- سنة بحالها ؟؟ ...و إنتى إزاى تسكتى على كدا ؟
- ظروووف
- لااااااا .. ظروف إيه دى ؟
دنتى تحاربى الدنيا
و بكل ما اوتيتى من قوة ... إنتى وراكى إيه تانى يعنى
و الولد ذنبه إيه
لازم تفكرى فى مصلحته
يحيى مسك دراعه و كانه بيقوله كفاية كدا
راح مغير الكلام
- طب ربنا يسهل إن شاء الله
بفتح بقى و أنا على وشك أبدأ الدفاع عن نفسى
و إبتدى أشرح موقفى
و بعدين حسيت إن فجأة إكتئبت
فسكتت
يحيى بصلى بشفقة و كأنه حزين على حالى قائلا
- ما هوه ابوه كمان شاف حاله من بدرى
لقيت الموقف كدا بقى أبوخ من إنى أكمل وقوف
و زى اللى كانت ماشية فى حالها
و إترمى عليها جردل مية
فى وسط شارع و بقت فرجة
تمتمت بكام كلمة عشان أعرف أمشى
- أسيبكم بقى قبل ما المدير ما يطب علينا و أنا مش عاوزة أشوفه
سلمت عليهم و كعادة نون باغتتنى بخباثة
- سورى يا فاطوم مكنتش أعرف الحكاية
بصيتلها كدا فيما معناه بلاش تستعبطينى
عشان مش ناقصكى
و سيبتهم و دورت وشى
و مشيت و بخطوات سريعة و كانى خايفة لحد فيهم يندهنى و يحصلنى
يعنى يا رب أنا جاية النهاردة عشان مشوفش حد
و برضو مفيش فايدة
طب اعمل إيه يعنى؟
مخرجشى خالص عشان محدش يضايقنى ؟
مينفعش
طب إقعد أنقى فى الناس اللى ماشية فى الشوارع ؟
مينفعش
طب إنا زعلانة ليه دلوقتى ؟
زملاء قدامى و قابلونى صدفة
و بيسألونى على اخبارى
إيه المشكلة فى كدا ؟
مفيش ؟... لأ .. هوه فيه مشكلة
و فيا مش فيهم
أصل أخبارى هيا اللى سخيفة
مش الموقف هوه اللى سخيف
الجواز ... وإتطلقت
الشغل ... وإترفدت
الدراسات العليا .. ومكملتش
يوسف .... ومش فى حضنى
يعنى فشل على كل الجبهات و الأصعدة
و الله يا رب أنا راضية بكل دا و قابلة الخسارة فى كل حاجة
لكن الآخرين ... لما لا يتركونى أقبل و أرضى ؟
طبعا بعد ما سيبتهم علطول نفسى إتسدت ... و روحت على البيت
طول السكة و انا بفكر فى الناس و قسوتهم
و احوالى اللى إتدهورت لدرجة إن زميلى يوقف يدينى محاضرة فى الامومة
و يوجهلى إتهام علنى إنى مقصرة و المفروض احارب لآخر نفس
طب هوه يعرف إذا كنت قصرت فعلاً و لا لأ ؟؟
على أى أساس يهاجمنى و هوه ميعرفش ظروفى ؟!!
طب لما زميل دراستى و شغلى و اللى المفروض يعرفنى
كويس و سمع وضعى الحالى فحكم عليا الحكم دا
اومال الناس اللى متعرفنيش خالص بتقول عليا إيه؟؟
الناس اللى بتحبنى لله فى لله و بتدخل هنا تطل عليا
و بتقرى كلامى عن يوسف
فى آخر كل بوست
بيقولوا عليا إيه فى سرهم ؟
بيقولوا ضعيفة و جبانة
أم منظر متستاهلش تكون ام
وجعانا ليه بحزنها و هيا السبب فيه بتخاذلها
و الام اللى بجد هيا اللى متسكتش إلا لما تهد الدنيا كلها
و تملى الدنيا صراع و مواجهات و ليكن ما يكون
يا ترى هوه دا إنطباع الناس الحقيقى عنى و عن اللى زي حالاتى؟
أنا حاليا أشبه باللى عايش فى مصيدة و بيفكر إزاى يطلع منها
بأقل خساير ممكنة لأن فيه حد مستنيه برا القفص
و معتمد عليه فى مستقبله
فمينفعش أتهور
مبفكرش فى بكرة ؟؟!!!
مين اللى قال؟
بفكر طبعا و لكن بعقل و من غير جنان
هبتدى بالإستقرار فى شغل .. و دا هيحصل
و بعد الشغل ادور على مكان مناسب تحسباً لأى طوارىء
و بعد كدا أرفع القضية و امشى فى التفاصيل كلها
و أنا مش محتاجة اتسند على حد
غير ربنا
و روحى
و هيا دى ظروفى و محدش ادرى منى بحالى
و محدش من حقه يحكم عليا و يتهمنى بإنى ام فشنك
هوه لازم كل حد أقابله احكيه كل حاجة ؟؟
لازم أعرى روحى و ظروفى و مشاكلى
و أعمل زى الغرابة اللى طول الوقت تشتكى و تنعق
وبعدين إزاى اثبت إنى ام كويسة ؟
كان المفروض ارد على زميلى واللى حواليه بكل الكلام اللى فوق دا ؟؟
و لا كنت اطلعله الكتب اللى إشتريتهم ليوسف
عشان أفهمه إنى لسه فكراه حتى و هوه مش معايا
و إنى مش طول الوقت مقضياها فسح و خروجات رامية الواد لأبوه
أومال لو كنت لابسة دبلة ومتجوزة و لا شايلة عيل
كانوا عملوا إيه ؟!!
الامومة فى نظرهم معناها إيه ؟
على فكرة .... أنا مبكتبش الكلام دا عشان زعلانة على روحى
أنا مش محتاجة حد يعلمنى إزاى احب إبنى
صحيح منيش ام مثالية ... لكن الحمدلله على كل حال
أنا بكتب عشان زعلانة على الناس
الناس اللى بتعيش فى دور القضاة و بيعلقوا المشانق من غير ما يعرفوا الحقيقة
البوست ده إنه مش موجه ليكم بالذات
لأن تقريبا كل اللى بيدخل هنا رغم عدم معرفته بكل التفاصيل
لكن الأغلبية
قلبها فيه الخير و بتطبطب على قلبى

صحيح ساعات ممكن يتغاظوا منى و من عجزى و مش لازم يفهموا موقفى

بس بيحاولوا بيتفهموا و يحسوا

و يتالموا معايا

و الأهم كمان إن العطاء بيمتد و يدعولى

أنا بكتب البوست دا للناس التانية اللى بتتسرع فى إطلاق الاحكام
و واخدة الدنيا فى المطلق كدا أبيض و أسود
و بقولهم يا جماعة
محدش يحكم على حد غير لما يعرف كل حاجة
و حتى بعد ما يعرف .. لازم يفهم إننا مش كلنا زى بعض
يعنى قدرتك إنت تختلف عن غيرك
و لا يكلف الله نفساً إلا وسعها
و لو سمحتم اللى فى ظروفى عامله كدا
زى اللى رجله مكسورة
و ماشى بيعرج وهيخف على مهله و فى أوانه
و مش هيطلب منكم مساعدة
و هيحاول يمشى لوحده و على قد خطوته
بس يا ريت لحد ما يخف
محدش فيكم و هوه ماشى
يخبط فى الرجل المكسورة دى و بعدين يكمل طريقه عادى كدا
من غير ما يحس إنه داس على غيره و لا حتى يقول معلش
لأن الى ميحسش بالآم غيره و يهتم بمشاعرهم
يمكن ييجى عليه الدور فى يوم
ورجله تتكسر لأى سبب
و ساعتها هيبقى قاعد
يتفادى الخبطات على أد ما يقدر
و يستنى حد يقوله
معلش
و مش اكتر من كدا
إقترب منى كيفما شئت
لكنى لن ادعك تقترب بما يكفى
لتؤذينى

زى الأيام دى  

Posted by: فاتيما in

الزمان
من سنة فاتت
التاريخ
21 يناير 2008
المكان
شقتنا
أتنقل ما بين حجراتها بخطوات مثقلة
و بكلم نفسى
الساعة بقت تمانية ... لازم أصحى يوسف دلوقتى
عشان يلحق يستعد ويلبس و ينزل مع جدته
لازم .. المعاد الساعة حداشر
و مفيش وقت
فى الأوضة اللى كنا نايمين فيها
أقرب بهدوء من سريره ... و أبص فى وشه قوى
و أتأمل ملامحه
نايم يا حبيبى زى الملايكة فى براءة و سكينة
لو بس ينفع يكون زيهم
كنت حرضته على الصعود لأبعد سما عشان محدش يطوله
يوسف ... يسوفة
قومى يا قطتى عشان تلحق المعاد
يلا يا عم مين قدك
هتشوف بابا النهاردة و تحكى معاه الحكايات
و تقوله على كل المغامرات اللى عملتها و هوه مسافر
يلا يا حبيبى قوم ..مفيش وقت
بكل كسل و جمال الدنيا يتمطع
و يتكوم فى حجرى
طب أنام شوية كماااان
لأ يا حبيبى ... مينفعشى تتأخر على بابا
بعدين يفتكرك ولد دلوعة متحترمشى المواعيد
أنا عاوزه ياخد عنك فكرة كويسة و يقول عليك راجل
طييييييييب
يقوم يجرى على الحمام و أنا بتابعه بعيونى
شكله حلو حتى من ضهره وعمال يجرى زى فراشة وسط الجناين
لو بس عنده جناحات زيها
كنت أخليه يطير ... يطير لأبعد حتة و محدش يلمسه
فى طريقى للمطبخ عشان اجيبله الفطار
عديت على الصالة
فيها أربع كراسى و ترابيزة
النور المطفى و الشباك المقفول خلونى مخدتش بالى إن فيه حد قاعد
على كراسى من الكراسى
لما دققت شوية كدا
لقيت خيال راجل عجوز متكىء على عصايا
و ساكت مبيطلعشى حس
بصيت ناحية الخيال ... خفت
إتسمرت فى مكانى
بعدين إنتبهت
أنا عارفة الراجل دا
بس إيه اللى جابه ؟ .. أنا مش عايزة حد معايا
و قولت للناس كلها محدش ييجى عشان مش عايزة أشوف حد
يقوم هوه ييجى
و النهاردة كمان ؟!!
عملت نفسى كأن مفيش حاجة و روحت المطبخ و رجعت
عديت على الصالة و كأنها فاضية و لا كأنى شايفاه
خلاااااااص يا يوسف لبست ؟!!
أيوه
طب تعالى إشرب اللبن و خلص اكلك
هلعب يوجى على الكمبيوتر شوية
طيب بس وطى الصوت
ماما
نعم
خلى بالك من زوزو و من لعبى
حاضر يا حبيبى ... إنت كمان خلى بالك من نفسك
هما هيعملوا فيا حاجة ؟!!
لأ يا حبيبى بالعكس دول هيحبوك قوى .. بس دا ميمنعشى
إن الواحد يخلى باله على روحه
و إفتكر الكلام اللى قولناه إمبارح قبل ما تنام
طييييييييب
امى واقفة على باب الأوضة
تعالوا فى الصالة عشان اول ما التليفون يرن هننزل علطول
يوسف بيطفى الكمبيوتر و النور
و أنا ماسكة شنطته بحطله فيها لعبة كان عاوز ياخدها معاه
خرجنا للصالة و العجوزفى صمته شامخ
مش راضى حتى يبص ناحيتنا
إتمنيت يوسف ميكونش شافه
اصله هيسألنى مين دا يا ماما ؟؟!!
مكنتش هعرف أرد أقول إيه
جرس التليفون رن
وقلبى جوا ضلوعى بيتعصر
أمى قامت ترد و رجعت
يلا التاكسى مستنينا و فيه المحامى و يا دوب نلحق المعاد
جاءت اللحظة التى أكرهها اكتر من اى شىء فى الدنيا
لحظة لا يمكن وصفها
مهما الزمن عدى و مهما إتعلمت كل فنون الكلام
ماما بتفتح باب الشقة
و يوسف بيحصلها
و بعدين يفتكر و يروح باصصلى
ماما ... ما تيجى معانا ؟
مينفعشى يا حبيبى .. مش هقدر مش إحنا متفقين
طيب .. بس متقعديش تعيطى بقى
مش هعيط ... بس خلى بالك من نفسك و من تيتة
متخافيش ...ماما
أيوه يا حبيب ماما
خلى بالك من اللعب بتاعتى و اوعوا يضيعوا
متخفشى ...هترجع تلاقيهم زادوا
هوه أنا هرجع إمتى ؟؟
..............
يلا هات حضونة كبيييييرة لماما
يرمى نفسه فى حضنى و أتمنى لو الزمن يقف بهذه اللحظة
و ميتحركشى
يا حبيبى هيوحشنى حضنك قوى قوى
الأسانسير وصل
روح قلب ماما يدخل مع جدته و أقفل من وراهم الباب
أهمس لروحى بسرعة
إمسكى نفسك
إمسكى نفسك
وإوعى تعيطى قصاده لحسن يتفزع
يشاورلى بإيده الصغنونة الرقيقة و يزعق و الأسانسير نازل
عشان يسمعنى
باباى يا ماما
باااااااااااااى
أعود خطوات للوراء و إتلفت حواليا
محدش يقولى إن دا كابوس
و يا ريت يصحينى منه ؟
محدش
دخلت الشقة و على اول كرسى فى الصالة إترميت
و بطرف عينى لمحته
إنت لسه قاعد ؟!!
خلاص يوسف مشى
فاهم
مشى
إنفجر فى نوبة بكاء و أنا انظر إلى السماء متمتمة
ليه يا رب
ليه؟
وخلاص حاسة إنى بتخنق و روحى بتتسحب منى
فأتوقف لثوانى عشان آخد نفسى
تلتقى عيناى صدفة بعينى الغريب
اود لو أسأله كيف أحتمل كل عذابات البعد
أزاى ساب يوسف يروح معاهم و هوه عارف إنه مش راجع ؟
كيف إستطاع أن يوقف سكين الأفتقاد من السريان فى قلبه ؟
كيف تجرع مرارة الصبر كل هذه الأعوام
و هو لا يعلم بموعد العودة ؟
كيف إنتظر القميص كل هذا العمر ؟
كيف عبر ليالى البكاء الطويلة حتى فقد نور عينيه ؟
و هو ينطق بكلمة واحدة لا غيرها
يوسف
يوسف
سر الحياة عندى و عنده
وليه جالى أنا ؟
و النهاردة من غير ميعاد ؟
يمكن عشان كنت بودع يوسف
و بسيبه يروح لدنيا تانية
و ناس تانية
و مكان تانى بعيد عن عيونى
و أتصور إن يعقوب حضر ليشاطرنى الألم
وليذكرنى بما أصابه
و يشد من أزرى
و يحذرنى إلا أفقد نور عينى
ولأول مرة يتحرك من مكانه من ساعة ما جه
إقترب منى فى هدوء
و مال على جبينى
و طبع قبلة حنونة
توقفت عن البكاء و أنا ببتسم
لأنى إكتشفت فجأة إن فى الوقت اللى كنت بستعد فيه أكون وحيدة
بعد يوسف ما سابنى
لقيتنى
مكنتش لوحدى
مكنتش لوحدى
----------------------------------------------------------
و تولى عنهم و قال يا أسفى على يوسف
و إبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم
من وحى الأيام اللى شبه الأيام دى
واول بوست إتكتب
فى مدونتى

لما يغادرك حبيب  

Posted by: فاتيما in ,

لما يغادرك حبيب
غالى
لأى سبب كان
لسفر او فراق او رحيل إجبارى زى حالاتى
بيبقى الموقف شبيه بحادثة كدا و حصلتلك
و إنت معدى الشارع
و شايف العربية جاية عليك
و هتخبطك خلاص
و رغم محاولتك تفاديها
إلا إنك مبتقدرش تعادى القدر
و برضو بتتخبط خبطة تطيرك فووووق فى الهوا
تنزلك على الأرض
ولحسن الحظ أو لسوءه ... مش متأكدة قوى من الحكاية دى
إنك مبيجرلكشى حاجة ساعتها و تفقد الوعى
لأ
بتقوم بسرعة من وقعتك
و تطمن الناس اللى إتلمت حواليك مخضوضة
و تقولهم
أنا كويس ... أنا كويس
مفيش حاجة
و لحد ما تروح بيتكم و تحكى تفاصيل الحادثة و تاكل و تنام
مبتبقاش فعلاً حاسس بحاجة
لكن بعد صحيانك و مرور كام ساعة
يبدأ التعب يحل عليك
و تقول آآآآآآآآآآآه ه ه ه
لما يغادرك حبيب
مبتحسش فى الأول بألم الفراق
و لا بجسامة حجمه
لكن بتبتدى أعراض الإنسحاب تبدأ واحدة واحدة
و من غير ما تحس تلاقى جواك فراغ رهيب
و إن روحك بقت صحرا واسعة محدش يعرف أولها من آخرها
رغم وجود ناس حواليك
إنت نفسك تبقى مستغرب من نفسك
لما تبتدى تفتقد حبيبك فى أبسط
و أعبط التفاصيل
يعنى مثلا تكتشف إن ريحته وحشاك قوى
و تجرى على آخر بيجامة كان لابسها عشان تضمها
و تستنشق عبيره
و تفضل محتفظ بهدومه و معلقها على الشماعة
عشان كل يوم
تمسكها و تضمها لحضنك زى المجانين
لحد ما الناس حواليك تقلق عليك
و تسألك
فترد تقول
أنا كويس .. أنا كويس
مفيش حاجة
و لما الموضوع يزيد و تحاول تطمن اللى حواليك
يبقى مفيش حل غير إنك تشيلها
و تحطها أخيرا فى سبت الغسيل و تبصلها
و كأنك بتقنع نفسك
إن صاحبها لسه قالعها من ساعات بس
و إنه موجود بس هوه راح مشوار و راجع
لما يغادرك حبيب
يوم ورا يوم بيوحشك حضنه
و تحس بعده ببرد هائل
و تقعد تفكر فى ضمك ليه
و ملمس شعره لما كنت بتدفس فيه مناخيرك
و تفضلوا تحكوا الحكايات لحد ما يغلبكوا النوم
بيوحشك صوته
و ضحكاته المجلجلة
و صخبه الدائم
و تلاقى الحيطان اللى كانت بتضمكوا
بقت ساكتة
و كأنك فجأة بقيت واقف وحدك فى مركب صغير وسط محيط
و يتهيألك كتيرإنك نسيت صوته كان عامل إزاى
و يتهيألك كمان إنك لو سمعته فى أى حتة
مش هتقدر تميز نبراته
و لولا إنك مسجل له على الموبايل مشاهد صوت و صورة
يمكن كنت تنسى بجد .. فتترعب أكتر
و تستعجب من إمكانية أن ينسل بنى آدم منك
بهذه الغرابة و الكيفية
و كمان تستهجن روحك قوى
فى إن إزاى ... تنسى ملامح وشه بسرعة كدا ؟؟
لولا وجود الصور الفوتوغرافية عشان تفكرك
وتبدأ تفتقده و بجنون
فى الأول
كنت بتقعد تتفرج عل كليباته على الكمبيوتر
و على ألبومات صوره
و تضم هدومه زى المجذوب
و بعدين تقرر تقوى قلبك
فتشيل هدوه من ضرفة الدولاب عشان مش كل ما تفتحه
تعيط
و تلم أشياؤه المتنطورة هنا و هناك فى مكان مقفول
عشان متشفهاش فين ما تروح
ومع محاولة إقناع نفسك إن دا الصح
تبطل تجيب سيرته عشان متضايقش اللى حواليك
بحكاياتك المستمرة عنه
و يبطلوا بالتالى يسالوك وتبطل إنت ترد عليهم بجملة
أنا كويس ...أنا كويس
مفيش حاجة
لكن .....
لما تختلى بنفسك
تهاجمك أشباح الوحشة و الإفتقاد
فتكتشف إن غيابه
بيكثف حضوره اكتر
و إنك مهما سكتت ... كل حاجة حواليك بتجبرك تتكلم
و تحس إنه حبك لازم يكون غير كدا
فتقرر إنه
لما يغادرك حبيب
تكون إيجابى
فتبدأ تبعث الحياة فى أوضته من تانى
او تعمله ركن مخصوص فى أوضتك إنت
كل ما تلاقى حاجة فى محل ممكن تعجبه ... تشتريها
و تحطها فى مكانه الخاص
و تمنى روحك إنه يوم هيرجع و يشوفها
و يعرف إنك كنت بتفكر فيه
و منسيتوش لحظة
تبدأ تتكلم عنه كتير من تانى وبسلاسة تنطق إسمه أربع خمس مرات فى الساعة
من غير ما يهمك إن اللى بيسمعك إحتمال يزهق
تحاول تفتكر كل تفاصيل حياتك معاه
و بدقة
و تقرر تسجلها
عشان لو فى يوم نسيت ... الكتابات دى تفكرك
تعلق صوره فى كل حتة فى أوضتك
عشان فين ما تتلفت .. تلاقيه بيبصلك وبيضحكلك
و عشان تقوله و تقول لنفسك
كان فيه واحد هنا
ملء السمع و البصر و القلب
و لو كان ساب المكان دا غصب عنه و عنك
فدا مجرد غياب مكانى
لكن فى حقيقة الأمر
فهوإنه لم يغادر الروح و لا القلب و لا العقل
و لو لثوانى
و مكانه محفوظ و لو غاب ميت سنة ضوئية
و إنه حتى
لو غادرك حبيب
فإنت لن تغادره فى يوم
و هتفضل تقول لنفسك لحد ما يرجع
أنا كويس .. أنا كويس
مفيش حاجة
إنظر يداى اللتان هما
قد طوقاك مخافة البين
إقسم إنك عائد إليهما
إنى لمدود الذراعين
إبراهيم ناجى

بوسلى عينيه  

Posted by: فاتيما in



يا قمر

فى السما عالى

روح عند بيت حبيبى

سلملى عليه

إمشى كام خطوة لحد سريره و إهمسله فى ودنه

و قلو إنى بسلم عليه

براحة و هوه نايم

بوسلى عينيه

لو صحى مخضوض ... طبطب علي جبينه

و قلو انى ببوس عينيه

يا قمر ... وحدك عارف انا قصدى مين

إنت يللى بتفهم عليه

قلو مش بنسى مهما الزمن عدى

و

سلملى عليه

على كل حتة فيه

سلم

وصله كام كلمة منى

قلو عيونو

اللى هيا أجمل عيون فى الكون


مش فجأة بينتسوا

عشان من يوم ما مشى

ضحكات عيونو

لسه فى قلبى

ثابتين ما بينقصو


بيزيدوا
ما بينقصو
ما بينقصو

.....................