.

.

ألـــف تــــــأويـلـة و تــــــأويـلـة  

Posted by: فاتيما in









و كانت عارفة م اللحظة الاولى
ان آخر الليلة هيكون هلاكها و الموت
لأنه داس بغشوميته على قلوب قبلها 
و بنفسه حذرّها و قالها بلسانه 



ومن غير حتى ما كان يقول 
هيا كانت عارفة
طباع شهريار العجيبة 
كانت باينة على ملامحه
و شروده ووحدته كانت عنوان الكتاب
اللى شارح محتواه من قبل ما ينقرى 
و مكنتش مستعجلة تعرف النهاية 
لأنها مكنتش متخيلة انه هيسمحلها هتفضل
 ولا هيسبيها تستنى لحد لأخر صفحة 




لكن شهرزاد لما قربت لشهريار اتفاجئت 
وإتخضت لما شافته على حقيقته
المستخبية عن كل اللى شافوه قبلها
وعدوا جنبه من غير ما يتعبوا شوية
عشان يعرفوه بقلبهم وميحكموش عليه
ويوصفوه بالجبروت والطغيان والقسوة 




إتعجبت لما لقت حنيته بتسبق قسوته
 و قلبه بيغلب عقله 
ورحمته تغالب شره
كانت كل ليلة محكوم عليها بالموت
و قبل مسرور ما ينزل سيفه 
يعفى عنها الملك 
ويديها فرصة تانية وتالتة وعاشرة ..
 لحد ما بقوا ألف فرصة و فرصة منه .. للنجاة 
و بقوا ألف محاولة و محاولة منها .. لأكتشافه
و الوصول لحقيقة
 ازاى دنيته الضيقة الوااااااسعة 
مليانة بالتناقضات واللخبطات والوجع والفرحة
وان كل فعل حلو أو تصرف مؤلم تجاهها
 وتجاه غيرها
مهواش زى ما بيبان .. وكدا وخلاص 
و ازاى بيبقاله ف الغالب ألف معنى
 و ألف تفسير
 و ألف تأويلة و تأويلة




شهرزاد سألت ربها كتير  ليه 
و إشمعنى هيا ؟
ليه فضلت معاه و مسرور مدبحهاش
و مهياش أجمل البنات و لا أشطرهم
و كل اللى تملكه يا دوب ف قلبها هوه الحب
 و حبة الصبر و شوية الحكايات !





الحكايات .. اللى بدأتها عشان تفضل حية


وبعدين مبقاش السبب
 انها تعيش 
قد ما كانت عاوزة تحكى
 عشان تفضل جنب مولاها وحبيبها
و روحها و نور عينيها تسليه و تونس وحدته
و غربته عن ناسه و عن نفسه احيانا 



و كعادة البدايات وجمالها 
 ان ف الاول الحواديت دى عجبته
و كان بيقولها قولى كمان 
فقالت و مبطلتش كلام
لحد بعد الديك ما إدن كمان




شهرزاد
اللى وقعت ف حب سيدها 
و دابت ف التراب اللى بيمشى عليه
و إدتله غرامها وحبها وشوقها وودها
اكتشفت فجأة ان كل اللى بقلبها
اتمزج بحروف
و احداث و شخصيات حكاياتها 



كانت كل ما تحكيله 
عن اميرة ولاّ انسانة بسيطة مستنية حبيبها 








كانت بتقوله عن نفسها 


و كانت ما كل تحكيله
عن شاب طيب هيكسر الدنيا 
ويحارب الوحوشعشان يفوز بحبيبته
 او يحقق غاية نبيلة كانت بتقصده هوه 


و كانت كل ما تحكيله
 عن الظلم و الأنانية والخوف 
كانت بتحذره من عيوب نفسه



و كانت كل ما تحكيله 
عن الشجاعة و الذكاء المتقد و نقاء الروح 
كانت بتقصد تفكره بأجمل ما فيه 




كان هوه و الحواديت عندها .. واحد 
وزى ما كانت بتقعد و يسمعها 
وعينه ف عينها 
كان هوه مالى خيالها و روحها وفكرها 




شهريار الغرقان ف بحور نفسه 
والتايه ف غياهب الهموم 
مبقاش عاوز شهرزاد و لا فاكرها 
مبقاش مهتم يسمعلها و لا فاضيلها 
و أصبح هذا المخلوق الزهقان
اللى بيتونس بالملل عن صحبتها



ومع انها بتتوقع دايما 
كل غريب ف تصرفاته 
الا انها مقدرتش تمنع نفسها
من ان الحزن يغمرها على هذا المصير المؤلم 




شهرزاد الجاية من عالم تقليدى 
هذه المرأة الكلاسيكية البسيطة حد الملل
اللى سكنت القصور ف غفلة من الزمن 
مكنتش بتعرف تستوعب مهما حصل
ازاى حد يحب حد 
كل هذا الحب
وبعدين يختار بإرادته كدا انه يفارقه ... ؟!!!




مكنتش  عارفة
 تتخيل بكرة بتاعها من غيره
كان واحشها و مشتاقة لطلة ف وشه 
و مفتقدة صوته و كل كلمة تطلع منه 
حتى الموجع منها 
كان واحشها حضنه و الدفا 
و كل واجعها انه بيبعد غصب عنها 
ومهياش عارفة تعمل أى حاجة عشان ترجعه 
  قبل ما يروح ف بحور الظلمة
 و ... ميرجعش




شهرزاد على كل حزنها 
و على فشلها المستمر ف فهم شخصيته
 وسبب تصرفاته الملخبطة 
الا انها بتحاول تعمل اللى بتعرف تعمله


انها تحبه 
على قد ما تقدر
وتحس بيه على قد ما تقدر  
و تساعده قد ما تقدر 
و تسامحه على قد ما تقدر
وتطلب منه العفو لما متعرفش تكون قد الحب
و قد اللى المفروض ينعمل 
و تطلب من ربنا يساعدها ف وقت الضعف 
ويسندها ويفهمّها ازاى .... !




ازاى تساعد شهريارها يكون قد ما يستاهل
و ازاى قد ما يستحق انه يكون ف الدنيا  
ازاى يبقى على قد حقيقته
و ازاى يكون على قدر توقعات اللى حواليه 
و قد اللى منتظرينه منه
ازاى يعرف ميخذلش قلوب ناس بتحبه
و ازاى يتعلم ميكسرش فرحتهم بيه وعشانه 






و صحيح شهريار مّل حودايتها و زهق 
 و مبقاش يشتاقلها
 و سكن اليأس خلاص قلبه 


الا ان .. شهرزاد لسه بتحضن أفعاله الغريبة
و تأولها بألف تأويلة .. لصالحه
ولسه اللى ف قلبها زى ما هوه
و لسه بتحبه 
و لسه بتشتاقله 
و لسه كل ليلة بتسهر
 و لسه بتقعد تستناه
و لسه فاضــل ف قلبـها ...... حــكــايــات 

-------------------------
-----------------------------------



............................................
............................................