.

.

ميدوســـــا الجميـــــــلة  

Posted by: فاتيما in









ف كهف كئيب
ف جزيرة مجهولة 
ف عرض البحر الواسع
عاشت ميدوسا الجميلة سجينة 






كانت الجريمة و بكل بساطة 
انها حبّت 
عشقت قلب مكنش ليها 
فكان العقاب
 النفى فى سجن الوحدة والعذاب 





و يبدو انه مكنش تشريد الروح كفاية
وغضبة القدر كانت أكبر 
فكان لازم شعرها الدهبى
 اللى فتن العيون يتحول لأفاعى 
و كان لازم جسدها الفاتن
يبقى أبشع من ان حد يفكر يقربله 
و كان لازم لسانها ميبخش الا السم
وكان لازم عيونها 
اللى بتحكى بكلام الحب
تكون السبب الأكبر ف تعاستها
والكل بعد كدا يخاف يبص ف وشها






ف الأول ميدوسا الجميلة
اللى مبقتش جميلة ... ثارت 
و رفضت اللى بيحصلها 
وبعدين رضيت و قبلت بالمكتوب 
 و بعد ما كانت فاتنة محبوبة و الكل بيتمناها 
 الأقدار خلتها مخلوق دميم مشوه 
و تعيس اللى يرميه حظه ف طريقها 
 و بقى أقصى امانيها 
انه ييجى اللى يشاركها أيامها
اللى هيعرفها ويشوفها على حقيقتها 
اللى هيبص لها من غير خوف 
و لا فزع من منظرها 





لكن للأسف دا محصلش 
و كل بحار ساقه الحظ التعس لشط جزيرتها 
كان بيترعب اول ما يلمحها 
 و يحاول يهرب بشتى الطرق من سكتها 
ف الأول كانت بتغويه .. تسترضيه 
تطلب منه يكون حبيبها 
و لما كان بيبان الرعب ف وشه 
و بيصر على انه يفارقها
كانت بتكتفى انها تخليه يبص ف عينها 
فيتحول لتمثال من حجر
 ف الحال 





وبعد كل بشر كان بيتحول لحجر 
 ميدوسا الجميلة كانت بتقعد تبكى 
وتقول لروحها انه مكنش قصدها 
لكن ..
دى كانت الطريقة الوحيدة 
اللى بتخليهم يقعدوا وميفارقوهاش





كانت سلواها انها تتمشى بين التماثيل 
وتكلمهم مع انهم مش هيسمعوها
ولا هينفع تطلب انه تترد فيهم الروح
و مطلبتش ابدا ترجع جميلة 
و لا تعود لحياتها القديمة 
ومطلبتش ان حبيبها اللى بسببه اتعذبت 
يعوضها عن كل هذا الألم 
رضيت ببعاده و قبلت بمصيرها 
و كل اللى بقت تطلبه أبسط من كدا 





كانت عاوزة حد يكلمها 
يحبها بجد من قلبه  
يحضنها بدفا حقيقى مش كدب 
يفضل معاها ف جزيرتها عشان هوه عاوزها 
ميحاسبهاش على ظروفها الزفت  
يبص لروحها مش شكلها المخيف 
ميخافش من تعابينها و عيونها
لأنها مختارتش تكون كدا 
و يلحق آخر برج ف عقلها
قبل ما تجننه اشباح الوحدة





و كتير فكرت و قررت
لو جاء ف يوم هذا الشخص 
انها مستعدة تغمض عينها للأبد 
او حتى  تفقعهم و تعيش كفيفة لو دا يرضيه
بس الوقت كان بيعدى ببطء و العمر  بيجرى 
و كل اللى بييجوا كانوا بعد ثوانى عاوزين يمشوا 
ويسيبوها 





لحد ما جه شخص ما 
و آه كانت عارفة انه ممكن واكيد
جاى عشان يأذيها 
بس متعة الاحساس ان فيه حد بيدور عليها 
و كان عندها رغبة تشوفه 





انتظرته بشغف و لما سمعت 
خطوات قدمه بتقرب
استخبت فى ركن لحد ما دخل 
كان معاه اصحابه و ف ايديهم السيوف
وكان هوه شايل ف ايده كيس 
مكنتش فاهمة ليه بس لما اصحابه لمحوها 
وهتفوا لبعض
اتحركت هربا من عيونهم 
وإبتدوا يطاردوها ف كل حتة 





كانت عاوزاه هوه  فبقت كل ما تصادف غيره 
تجرى عليه ... تضمه 
ورغم تحذيرات اللى حواليه عشان يغمض
إلا ان المسكين يبص لها ويتحول لصنم






زاد عدد التماثيل 
و مفضلش غير بطل الحكاية
اميرها اللى منتظراه بشوق ولهفة 
اللى فجأة اختفى من قصادها 
وبعدين لقته بيهمسلها بشىء
صحيح مسمعتوش كويس 
بس حست انه كلام جميل
 كانت محتاجة تسمعه 
جه من وراها
سابته و مرضيتش تتلفِت 
عشان ميبصش ف عيونها وتصيبه اللعنة 





كانت عارفة اللى ممكن يعمله
بس مقاومتش 
خلته يقرب كمان 
ويتكلم كمان
ويقول كمان لحد ما حضنها
 و لف دراع حوالين وسطها
استسلمت لضمته
 و حست بدفا انفاسه  





و لقت دراعه التانية بتترفع لفوق
 لمحت ف آخرها سيف بيلمع
فكرت لثانية تنقذ نفسها
لكن لما انعكس على السيف
 خصلات شعرها و شافتها تعابين بتتلوى
كرهت قبحها و كرهت كل شىء 
و ... اللى كان فاضل من قلبها انكسر





سابت نفسها للى حاضنها
وآخر شىء شافته
كان السيف و هوه نازل على رقبتها






اللى حبت ف يوم فكانت دى خطيئتها 
وبسببها إتحولت لوحش بيأذى 
زى ما إتأذى
 لما قاتلها دبحها كان آخر شىء عملته
 انها صرخت و مش خوفا و لا فزعا
لكنها كانت صرخة الخلاص  






ميدوسا الجميلة
كان ممكن تقاوم لكنها سابته 
سابته ... عشان تعبت من الوحدة 
سابته ... عشان كرهت تكون مسخ
سابته ... عشان حضنه رجعها انسانة 
سابته ... عشان ريحّها من العذاب
سابته ... عشان يقتل بيها شر أكبر
و سابته ...  عشان يعمل منها 
اسطــــــــورة

---------------------------------


يا أيها القلب الحرام
أغويتنى
وتركتنى
عند مفرق الوقت قتيلاً
 لا الورد منثور على شعرى
وما أهديتنى حقلا من الليمون
 أو صهيلا
وأخذت منى فرحة الكلام
حلمى سلام

-------------------------------------------
-----------------------------------------------




This entry was posted on الاثنين, ديسمبر 10, 2012 and is filed under . You can leave a response and follow any responses to this entry through the .

4 كــــلام بيطــبطـــب عـــلى قــــلبى و روحــــى

فاتيما
روح القلب الملائكية

ومن الحب ما قتل
دائما الى الطريق الى الجحيم مفروش بالنوايا الحسنة

مسكينة ميدوسا
لكن على راى جاهين
ايه يهمنى مادام قلبى بالنشوة ارتوى

تحياتى


الميدوسا دائما ملهمة
القلب النابض قلبها
و قلب اثينا التي تدعى إلهة الحكمة قلب حجري
لماذ الألم دائما ما يجازى به العاشق
لماذا الوحدة دائما نصيب المحب
لماذا تستسلم دائما لقاتلك
لأننا ببساطة أدمنا العذاب حين ادمنا العشق
كتبت عنها سابقا هنا http://www.6eyr-elramad.blogspot.com/2011/09/blog-post_15.html

صل من أجلى يا أختاه

أعشق الأساطير الإغريقية، ففيها معارك عديدة مع القدر، وفيها من المعجزات والخوارق أيضاً العديد من الأمور بداخل كل أسطورة

شكراً على هذا العرض .. والتثقيف :-)

إرسال تعليق