.

.

إحـــــنا بتـــوع الأتــوبيــــــس  

Posted by: فاتيما in









فاكرين قصة زرقاء اليمامة ؟
الست ام عيون تجيب التايهة دى 
واللى شافت رجالة القبيلة اياهم
اللى منفسنين من قبيلتها 
و لمحتهم جايين متخفيين ورا فروع الشحر 
عشان  يهجموا عليهم 
وراحت حذرت اهلها فمحدش صدقها 
وبعدين جم الأخوة الزعلانين دول
طربقوها على دماغ قبيلة زرقاء اليمامة
 و اقتلعوا عيون الست الغلبانة 
 وكانت ليلة فحلوقى ... فاكرين ؟



أصل وانا ف اعدادى درست القصة دى
 ف منهج العربى
ولما المدرسة بتاعتى شرحتها و خلصت 
قالت كالعادة حد عنده أى سؤاااال ؟
فطبعا اختكم مقدرتشى تمسك نفسها 
و رحت رافعة ايدى !



- نعم ؟
- هوه حضرتك زرقاء اليمامة اتعمت صح  ؟
- صح !
- طب لما عارفة 
ان الاعداء جايين ليه مهربتشى ؟!!
- تهرب تروح فين ؟
- أى حتة معرفش 
- لكن هيا اختارت تقعد !
- أيوه بس دا ميعتبرش غباء ...  ؟!!




طبعا مفيش داعى أكملكم 
ازاى ردود أفعال زميلاتى ف الفصل
 انقسمت 
جزء مع المدرسة وكانوا بيبصولى
على انى قليلة الادب وبقاوح ف الميس
والجزء التانى بيبصلى نظام انجزى
ولخصى ف يومك  
زرقاء يمامة ايه ونيلة ايه 
اللى شاغلة نفسك بيها اياكش تولع !!!



والحقيقة 
ان المدرسة بتاعتى بعد الجرس ما ضرب
 ندهتنى و قالتلى رد صحيح معجبنيش وقتها 
بس دلوقتى اتمنى اشوفها
عشان ابوس جبينها 
واقولها سامحينى وكان عندك حق 
ومعلش 



المدرسة بتاعتى قالتلى ببساطة 
زرقاء اليمامة كان ممكن تهرب 
لكن هيا فضلت تقعد مع أهلها 
وتعيش الخطر و تواجه مصيرها للنهاية 
لعل وعسى يحصل أى خير
حتى لو كانت عارفة ان هناك شر قادم 
بس يا بنتى 
البنى آدم اختيار
و مينفعش ف لحظة يقرر يسيب اهله
 و وطنه ببساطة كدا 
وخصوصا وقت المحن والأزمات 
والا هيبقاله اسم منحبش نقوله !!




على فكرة وقتها الكلام برضو ما أقنعنيش
لأنى كنت ف مرحلة ما عمرية 
انا شخصيا
عاوزة اطفش من وش أهلى 
واروح آخر الدنيا شأنى شأن
كل المراهقين والمراهقات ف هذا العالم 
ثم انى سكتت لسبب تانى أوقع
و هو أنها - المدرسة بتاعتى- كانت فلسطينية 
ودا حسسنى انى بالنقاش معاها
بدوس على جرح 
مش بحكى ف موضوع عام 




وتروح الايام وتيجى 
و افكارى تتغير 
وحبى لهذا الوطن يكبر
 ولما على فترات اكتشف
انه بيبقى مع الحب سلاسل خفية 
 من حرير .. بتقيدنى 
وكل ما كانت تيجى فرصة لأنى
اطفش و امشى 
الاقى السلاسل دى تجرنى بكل رقة 
عشان تقولى مكانك هنا 
و لا مكان غيره 
رغم كل المغريات 
ورغم ان القيد بيخنق وبيوجع وبيدمى 



وفى خضم الاحداث العصيبة
اللى بتمر بيها البلاد للمرة الألف 
دايما اسمع جملة يلعن ابوها  بلد
واحنا عاوزين نطفش
 و نشوفلنا حتة عدلة 
و اشمعنى احنا اللى موكوسين
والبقاء يعتبر مازوخية و تعذيب .. الخ الخ 
وطبعا بحاول أقدّر اللى بيقول كدا
ف ثورة غضبه و حزنه على حالنا



بس اللى بيألمنى أكتر
هوه حكم البعض الموجع 
ونظرته لمحبينولعشاق البهية
اللى اسمها مصر 
و اللى رغم كل قرفها 
وهمها اللى ما تتلم
اهلها راضيين وقابلين ومستمرين
و البعض قد يعتبرهم مثيرين للشقفة 
لأنهم لسه بيحاولوا
و لسه ف وسط الحقارة المتفشية حاليا
.. باقى عندهم أمل  
و أبقى مستغربة وعاوزة أقولهم يا جماعة 
احنا زرقاء يمامة والله وشايفين 
بس احنا اللى مش عاوزين نسيبها 
ولا ينفع نتخلى عنها 
وعن بكرة بتاع عيالنا بلاش بتاعنا !



احنا زى ما نكون راكبين اتوبيس 
وصحيح الاتوبيس المذكور
انقض على كرسي سواقه
اخوان الغبرة بمساعدة امريكا
والجيش و السلفيين و الغلابة و عاصرى اللمون 
 لكن ... أهو دا اللى صار 
مش هتشنقونا ميت مرة بقى !



و صحيح الاتوبيس اللى بيسوقه 
شوية الرعاع
و مودينا ف سكة سودة اخرها جبل 
و يمكن هنقع منه هنتدشدش
بس احنا مينفعش نسيب الاتوبيس


و صحيح اننا راكبينه مش بخاطرنا 
لأننا اتولدنا فيه 
ورغم ان عندنا الفرصة ننزل 
زى كتير ما عملوا و طفشوا وباعوا القضية



وصحيح ان الحاصل دلوقتى
 ان السواق الاطبش بيجرى بينا
وناوى يلبسنا ف قطر 
لمجرد انه فهم واستوعب خلاص 
اننا عاوزين نقومه
من قصاد الدريكسيون بأى شكل 
وبالتالى بقى قراره الآن 
 فيها لأخفيها 
ويا نقعد .. يا ننط م الشباك ف آخر ثانية 



وصحيح وارد هنقع ف المحيط  ونموت 
بس ممكن كمان ف آخر لحظة
حد ابن حلال م الركاب 
وبمساعدة الباقيين
نتكاتف و نسيطر كلنا ع السواق 
و ع اللى راكبين معاه
وننقذ الاتوبيس بلى فيه من كل الاطراف 
و ساعتها 
وف الغالب
هنرجع لنقطة الصفر من تانى 



ممكن آه 
وممكن لأ 
ومنلحقش فنخش ف الحيطة 
كل الاحتمالات واردة
 ومعقولة 
لكن احنا لسه ف الاتوبيس
 ومكملين بإختيارنا مش غصب ولا غباء 
عشان شايفين 
ان هوه دا الصح
 ولو كان اختيار رومانسى ... ساذج ... عبيط 




واذا كان فيه قط متوحش عمال يدوس
 ف النمل تحت رجله 
والنمل صعبان عليكم انه بيموت فطيس 
فمعلش 
خلى النمل يفضل يقرص ف القط
ويزحف على كل حتة ف جسمه ويقرفه
ويعكنن عليه عيشته ويدخل ف طبق أكله 
و يزحف لحد ما يوصل لودانه
و لعينه و يوجعه فيها
فيغمضها ألما 
و يمكن ف لحظة عمى
تيجى دبابير و تقرصه القرصة الى هيا 
 و تشل حركته تماما
 ويضطر القط ساعتها انه ياخدله ركن
ويبطل بعد كدا يدوس على أى حد



أرجوكم
أدوا النمل فرصة 
و سيبوا لركاب الأتوبيس شوية أمل
و احترموا اختيار زرقاء اليمامة 
حتى لو مش عاجبكم 



وصدقا زى الأغلبية
معرفش يوم 30 يونيو هيكون شكله ازاى 
بس اللى اعرفه ان المعادلة اتغيرت 
وكل اللى كان موجود بعد يوم 11 فبراير
مبقاش موجود بنفس قوته دلوقتى 
لا القوى على اختلافها هي هياها 
ولا النخبة بنفس الشكل والتوزيعة 
ولا حد عاد ينخدع ف حد 
والوشوش انكشفت
مرشحى رياسة و ساسة واعلاميين وغيرهم 
وخلاص كدا وصلنا للمواجهة وش
ومبقاش فيه لا سلمية و لا طبطبة 
وكله وقت الجد هيتصرف
من غير ما يعمل حساب لحاجة
فقد هرمنا  



الوضع إختلف
والظروف اتغيرت 
والناس نضجت عن الأول 
 والمرة دى نتيجتها ممكن تكون ف صالحهم
بس هما يثقوا ف روحهم وقدرتهم 
على ازاحة السواق بجماعته 
والمرة دى يسوقوا هما
وميسبوش حد يقعد تانى غيرهم 
لا أبو البيادة ولا غيره 



والأكيد ان الداخلية والجيش 
مش مع الشعب مهما قالوا العكس  
و يمكن اللى لسه زى ما هوه
ان اللى نازلين على اختلافهم 
متفقين على هدف واحد
هو اسقاط مرسى وجماعته 
زى ما اتفقوا زمان
على اسقاط مبارك وجماعته 



و رغم ان قواعد المنطق بتقول
ان  المعطيات المتشابهة
تؤدى الى النتائج المتشابهة  
والمنظر بيحتم عدم التفاؤل 
الا ان تاريخ البلد دى يشهد
انها ف اوقات كتير 
بتخرج عن حدود المنطق و بتعدى الخيال 
و بيطلع منها اللى محدش يتصوره 
وخلينا متفائلين 
دا لولا فسحة الامل 


و انا وغيرى قاعدين ف كراسينا مش نازلين
 و لا ناويين ننزل غير 
يا إما العمر يخلص
يا إما نوصل لآخر الخط  
و ... احنا بتوع الأتوبيس يا إخواااااانا




------------------------------

وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن 
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن 
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان 
أدعى إلى الموت ولم أدع الى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. تكلمي 
البكاء بين يدى زرقاء اليمامة

----------------------------


This entry was posted on الخميس, يونيو 13, 2013 and is filed under . You can leave a response and follow any responses to this entry through the .

2 كــــلام بيطــبطـــب عـــلى قــــلبى و روحــــى

بس يا بنتى البنى آدم اختيار
و مينفعش ف لحظة يقرر يسيب اهله
و وطنه ببساطة كدا


الا ان تاريخ البلد دى يشهد
انها ف اوقات كتير
بتخرج عن حدود المنطق و بتعدى الخيال
و بيطلع منها اللى محدش يتصوره
وخلينا متفائلين ..
دا لولا فسحة الامل


و انا وغيرى قاعدين ف كراسينا مش نازلين
و لا ناويين ننزل غير
يا إما العمر يخلص
يا إما نوصل لآخر الخط


و ... احنا بتوع الأتوبيس يا إخواااااانا

فاتيما
روح القلب الملائكية


على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهيّ مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهيّ مرمية جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
وأكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
وأسيبها وأطفش في درب وتبقى هيّ ف درب
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب
على اسم مصر

و الله العظيم و حياة ولادى ما نازل من الاتوبيس الا ما نجيب رقبة السواق و نحطه فى جنينة الحيوانات

سلام يا ام جو

إرسال تعليق