.

.

مكــــــان أحســــن  

Posted by: فاتيما







لو ربنا كاتبلى عمر 
وعشت لشهر أكتوبر الجاى
يبقى كدا عدوا 4 سنين 
بالتمام والكمال من يوم ما عرفتك 
انا لسه فاكرة اللحظة دى كويس 
عشان ساعة ما شفتك قلبى عرفك ف ثانية
وكأنه بيشوف الغيب و بكرة و المستخبى 
يومها قبل ما أنام إتجرأت
و طلبتك من ربنا و استكترك عليا
و لما صحيت تانى يوم قولت لأ 
يا عبيطة و مبتتعلميش
و إنسى و مش معقول و مش هيحصل 
و خرجتك من بالى فورا و بسرعة 
عشان متعلقش بأمل 
وعشان الدنيا عودتنى بقسوتها
انى أبطل أستنى الذى لن يأتى 
لكن ربنا
كان أكرم من كل اللى فات 
و فجأة لقيتك بتجيلى
و لحد عندى 
من غير محاولة و لا محايلة و لا حيلة
و من غير سبب 
و الاهم .... من غير معاد 




و يمكن هوه دا السبب الاكبر 
ف تشبثى بيك
لإن اللى بيستنى محال و يلاقيه بيحصل 
من العبث انه يتخلى عنه
دا منطق العقلاء يعنى 
وانا مكنتش لسه اتجننت قوى 
عشان افرط ف حلم جالى لحد باب قلبى 
بس دا مكنش الشىء الوحيد 
انا حبيتك قوى 
قوى 
حبيتك اكتر من روحى 
حبيتك لدرجة انى كل مرة اتعذبت بيك ومعاك
و كنت حاسة بعدها انى لازم امشى 
مكنتش بعرف أعمل كدا 
حاجة دايما كانت بترجعنى 
بتوقفنى 
بتمنعنى 
بتخلينى عاوزة وبشدة 
ادوس على كل وجع
وادور عليك
واقول معلش
حتى لو حاصل بينا ايه 




حاجة كدا و معرفش اوصفها 
الناس البسيطة بتقول
"ربنا حط محبة فلان ف قلبى" 
دى الحقيقة
بمنتهى الايجاز 
ربنا حط ف قلبى محبتك يا حبيبى
وخلى المحبة دى تملى كل ركن ف قلبى
وتسكن كل حتة ف روحى
خلى المحبة دى تبقى 
 فوق أى مشاعر 
محبة تعدى حدود عشق ست لراجل
محبة ام لأبنها
واخت لأخوها 
ومحبة صديقة وصاحبة وكل حاجة 
وكل مرة كنت بتضايق او احزن 
واحدة من دول بتزعل 
و ييجوا التانيين يرجعونى
عشان كدا كنت بدور عليك
 وارجعلك
كنت بدوس على حاجات كتير ف السكة
عشان انتا أهم 
و عارفة ان اللى بينى و بينك 
اكبر من أى خصام
و عدى المنطقى والمقبول
وانك مينفعش تكون عادى و زيك زى غيرك
أطبق عليك قوانينهم 
و لا ألزمك بقواعد الفراق السارية عليهم 
مهما زعلتنى
  




على فكرة ... 
مفيش حاجة ف قلبى اتغيرت 
انا لسه بحبك زى الاول و اكتر 
اكتر لدرجة عمرك ما هتعرفها ولا تشوفها
لأن انا نفسى مش عارفة اخرها
و كل لحظة تعدى قلبى يخضنى
بجنان ممكن يحسه و يعمله 
واكتشف انى ممكن لما اشوف واحدة
 قريبة منك أغير و أتعب و أعيط
وبعدين الاقينى فجأة بطلب منك
انك تسمحلها تقرب أكتر 
لو كان دا ممكن ميخلكش وحيد 
والاقينى مستعدة اضعف لو دا هيقويك 
و أبعد لو دا هيريحك
وأبطل أحبك عشان بحبك
وميهمنيش قلبى
واقولى خلينى بعدين عشان مش وقته
و هوه مسئول منى و له الحق قبل قلبى  




كل دا متغيرش لكن اللى فارق دلوقتى 
انك مش هينفع تشوف دا تانى
 ولا تحسه
مش لأنى قررت كدا
لكن لأن قلبك خلاص انقفل 
و انا مش زعلانة منك 
لكن زعلانة عليك و علينا 
واللى بشوفه منك دلوقتى بيأكدلى 
ازاى انى كنت صح و شيفاك كويس 
وازاى كنت عارفة من اول لحظة انك مفارقنى
وان عمرك ... ما قدرت مهما عملت
انك تحبنى لدرجة انك تستنى 




انا عارفة انك حاولت
حاولت وكان هدفك انك تسعدنى 
و حاولت تغير قواعد حياتك اوقات 
عشان مبعدش و تخلينى جنبك 
لكن المحاولات راحت هباء ببساطة 
لأن أى شىء مهما كان حلو 
لا يمكن تستطعمه 
وانتا ف حلقك مرار
وانا عارفة ان اللى انتا شوفته ف حياتك
يخليك متحسش بأى حاجة غير الوجع 
ويارتنى كنت أقدر أغير دا
واصلحه 
بس للأسف 
معرفتش 
ومقدرتش 
وغالبا لأن دى مش مهمتى انا 
يمكن دى مهمة شخص ما غيرى 
مجاش حياتك فعلا و لا لسه دخلها 
و يمكن لأنها مش مهمة أى حد ... غيرك 
و  يمكن أى حاجة و كل حاجة 




و يمكن لأنى كتير مقدرتش أتغلب
على أنانيتى ورغبتى ف انى امتلكك
و تصورت ان دا حقى
ولازم اخده بغض النظر عن الظروف والوقت
وكل لحظة ناديتك فيها و احتجتلك
على قد ما كان بيوجعنى صدك 
على قد ما كل مرة وانا بعيط منك
كنت ببقى عاوزة اخدك ف حضنى
و انا اللى اقولك ... معلش 
و منيش ملاك و لا بعمل كويسة 
لكن الحقيقة انى فعلا حاسة
 انى قصرت معاك
معملتش اللى كان لازم يتعمل 
أذيتك اكتر ما نفعتك 
وخنقتك اكتر ما حليت أيامك 
و للحظة أهنتك وانا مش حاسة
و رغم انى عارفة ان كبرياءك فوق كل شىء
و كمان دلوقتى بفارقك واحنا زعلانين قوى 
ومش عارفة حتى أسمع صوتك 
وأودعك بما يليق 




معرفش ليه حبى دايما بيأذى اللى بحبهم
وليه بعادهم بيكون الحل الوحيد الباقى 
عشان يبقوا أحسن
و يعيشوا ف راحة 
والمقارنة بينك 
وبين يوسف يمكن مش صح
بس الخاتمة معاكم انتوا الأتنين واحدة 
للأسف
وعلى قد ما روحى فيكم 
وانتوا أهم ناس ف حياتى 
على قد ما قربى منكم فيه وجع 
والحل لتقليل الألم دا
انى أمشى عشان حياتكم تمشى




وساعات احس ان عذابى 
ف بعاد ابنى محتمل لأنه مؤقت 
و بقول بكرة يرجعلى
لكن انتا ...... زى ما بتقول الست 
هعمل ف حبك ايه ؟
و ازاى هكمل حياتى و انتا مش فيها 
واقدر اتحمل كدا .. ؟



معرفش 
و زى ما جالى هلع لما اتأكدت
ان يوسف مش راجع دلوقتى خالص
حاليا عندى نفس الأحساس معاك
و زى ما مكنتش مستعدة لفراقه
معنديش فعليا أى خطط حاليا
لأحتواء الكارثة دى اللى بتكرر تانى 
ومعرفش عندى قوة و طاقة اتحمل كدا تانى  
و بحس ان روحى بتنسحب 
و ان اللى جاى خلاص مش فارق 
و التفكير فيه هوه كمان مش فارق 
و أريح اجابة دلوقتى هيا ...
معرفش 




بس عارف ؟
اللى أعرفه قوى ويهمنى
انك تكون بخير 
اللى يهمنى انك تسلم من كل شر 
اللى يهمنى انك تسامحنى على كل مرة
ضايقتك فيها و خنقتك 
و حملتك فوق طاقتك
انا بعتذرلك مش لأنى بقلل من قدر نفسى 
ولا غاوية أعذبها واشيل الذنوب 
لأ 
انتا فعلا صارحتنى من اول لحظة 
انك كدا ليك دماغك وطريقتك
والمفروض منتظرش منك التقليدى والمعتاد 
وكان لازم أحترم دا و اتفهمه 
واعرف انى لازم اكون قده 
وانا معملتش كدا و ضغطت عليك 
و طالبتك بحاجات متقدرش عليها 
طالبتك تكون انسان عادى 
وانتا مش زى أى حد 




عاوزاك تسامحنى يا حبيبى 
لما ينتهى غضبك الشديد عليا يوما ما 
عاوزاك لما تهدى
 تعرف انى بحبك فعلا مش بس كلام
بحبك اكبر من أى تصور و خيال
وحدود للأشياء 
وعاوزاك تعرف انى بدعيلك من قلبى 
كل لحظة بفتكرك فيها 
و بتمنى ربنا يخرجك من سجن الوحدة 
اللى انتا محبوس فيها بمزاجك 



و الأهم .... 
عاوزاك تعرف انى لسه شيفاك كبير
وعالى
و غالى زى منتا 
و مهما كان اختلافنا دلوقتى
انا اكتر واحدة أزعم انى قربت منك 
و عرفت اللى محدش غيرى عرفه
و قلبى شافك نضيف وطيب وحنين
رغم انك بتحاول ساعات كتير تبان العكس 
و تخلى قلبك يظهر أقسى م الحجر 
ودا مش حقيقى 


  
و عاوزاك تعرف انك روح روحى 
مهما عملت 
ومهما صورت المشهد بإنى
كنت ف حياتك أربع سنين صحيح
بس و كأنهم كانوا أربع دقايق 
وكأنى ف قلبك ... كنت مفيش



واذا كنا خلاص افترقنا 
و مش هعرف اشوفك تانى
و لا اسمع صوتك تانى 
 ولا هيبقى بينا كل اللى كان من تانى 
فعاوزاك تفهم ليه كنت دايما بدور عليك 
مش بس عشان بحبك
و بحتاجلك 
قد ما كنت عارفة ان وقتى معاك 
أقل من القليل 
واللى فاضلى معاك و منك
و اللى باقيلى جنبك مش كتير 




و تأكد انى لو كنت أقدر احبك
 اكتر من كدا 
ألف مرة 
والله مكنتش هتردد لحظة 
بس سامحنى 
لأنى مقدرتش اعمل كدا
لأسباب منك و منى و م الدنيا البخيلة
و سامحنى من قلبك 
مش بس عشان اللى كان بينا 
ولا عشان مبقاش فيه وقت 
لأ .. لأنى مش قادرة أتخيل زعلك منى 
حتى لو مش هتعرفنى و هعرفك تانى
مش قادرة اتحمل غضبك عليا
مش قادرة اتحمله بجد 



عاوزك كمان تعرف 
انى بدعيلك طول الوقت
ربنا يصلحلك حالك 
و بطلب من اللى بيحبونى يدعولك
عشان لو ان باب السما مقفول ف وشى
فيمكن الملايكة تسمع الدعا من ناس طيبين
فبرضو هتوصله
ويبقالك منه نصيب 
انا عاوزك بخير 
حتى لو بعيد عن عينى 
انتا ف قلبى مهما بعدت عنى 
ودا كفاية لو هيكون لك فيه خير
بقى كفاية خلاص



واذا كان البعاد بقى قدر 
فنا هرضى عشان انتا ترضى 
ومش هدور عليك تانى
و لا هنوى خير و أغلط و بعدين أذيك 
و لا هكون موجودة ف حياتك
الا لو احتجنى ف يوم  
ومكنش فيه غيرى يقدر يساعدك 
ولو انى عارفة
 انك مش هتطلب منى حاجة
بس انا عارفة انك متأكد
 انى مش هتأخر عليك لحظة ... اكيد 




مش هدور عليك 
لكن هستناك ... 
هستناك ف مكان أحسن 
مكان مفيهوش أى ظروف و اعتبارات
مكان مفيهوش ناس و مسئوليات
مكان مفيهوش خوف 
مكان مفيهوش سوء فهم
مكان مفيهوش زعل و بعاد و هجر 
مكان مفيهوش سياسة
مكان مفيهوش احكام مطلقة  
مكان مفيهوش كره
مكان يجمعنا و ميفرقناش
مكان تشوفنى فيه انسانة و حلوة و نضيفة
ومكان لما اشوفك فيه 
اعرف أجرى عليك و اخدك ف حضنى
وانا عارفة انه حقى
 و محدش هيمنعنى و لا حتى انتا ... 



اما انا 
فـ هسيب مكانك 
و دنيتك اللى انتا اخترتها 
و هخرج منها عشان انتا تعيشها
و بتمنى من قلبى 
انك تكون سعيد فيها 
و تكون فعلا مبسوط مش بتقول كدا وبس
بتمنى متقفش عندك 
و لا تتراجعش
 لكن يا رب تمشى لقدام
بتمنى تكون راضى عن اختياراتك 
و بتمنى كمان تلاقى دايما
 اللى تحبه و يحبك 
وتلاقى قلوب حواليك اكتر 
بتمنى متشوفش أذى اكتر
وتشوف خير اكتر
و ترضى اكتر 
و تعوض كل اللى فاتك من العمر 
بأحسن 
واكرم ف كل اللى جاى
و بتمنى تلاقيلك خلاص و راحة 
و تدوق طعم الفرح 
و ربى يسعدك زى ما خلتنى أفرح كتير قوى
لدرجة تخلى أى زعل يتلاشى
مهما كان 



 و خليك يا حبيبى براحتك
خليك هناك عندك زى ما حابب
و قد ما ترضى و مكتوبلك
و انا زى ما قولتلك
 هستناك 
بس
ف .... مكان أحسن 




------------------------------------


يا حبيبى 
ما احببتك قط 
كما أحبك الآن
لأنك جعلتنى 
أكف عن حبك !
غادة السمان


-------------------------------------------

أكبر من أى كلام ...  

Posted by: فاتيما




لو كنت  

Posted by: فاتيما






لو كنت ف مكان البلتاجى
كنت هتمنى أفضل فى وهمى 
كنت هفضل مصّر انى الصح
و كنت هرفض أرضخ لقناعات أخرى  
و لا هصدق أى  حد 


لو كنت مكان البلتاجى 
كنت هدعى ربنا طول الوقت 
يخلينى ف ضلالى 
و ميفوقنيش 
عشان لو فقت 
و فكرت هلاقينى أدركت
هعرف انى جّريت مئات الأبرياء ورايا 
وسوقتهم للدبح على ايد جزارين 
انا عارف كويس انهم كانوا منتظرين اللحظة دى 
لكن مهتمش و مفكرتش 
مبصتش كويس غير لنفسى 
و خدتنى اوهام الزعامة و شهوة السلطة 
و موقفتش انهار الدم 
ورويت بيها عطش كل الوحوش 


لو كنت مكان البلتاجى
كنت هدعى اكون تايه ف ملكوتى 
عشان لو صحيت  
هلاقينى ارتكبت ابشع جريمة
و قتلت أعز الناس على قلبى 
كنت هلاقى دم أسماء مغّرق ايديا 
لأن زى ما القناصة قتلها 
انا كمان هكتشف انى ساعدته 
 لما خلتها تكون ف مرمى نيرانه 
 و ضحيت بيها عشان اصرارى وعنادى


لو كنت مكان البلتاجى  
كنت ف لحظة ما هكتشف كدا 
 هلاقى قصادى حاجة من تلاتة 
يا أتجنن و تجينى لوثة 
.. يا أنتحر عشان معرفتتش اتجنن 
.. يا هجبن انى اموتنى و هضطر اعيش 
و ساعتها 
هبقى مش عارف أعمل ايه ف نفسى 
ولا هبص ف وش امها واخواتها والناس ازاى 
مش شدةالعذاب 



ربنا يرحم أسماء
ومثواها الجنة بإذن الله  
هيا و مئات الأبرياء اللى زيها
و ربنا ما يفوق البلتاجى  
 و الحمدلله ...... انى مش ف مكانه

-------------------------

الدم لعنة يا اخوان 
 الدم لعنة يا عسكر 
 الدم لعنة يا داخلية 
 الدم لعنة يا اعلام 
 الدم لعنة يا ساسة
 الدم لعنة يا كل واحد 
حرض برىء أعزل على نزول 

-----------------------------------------  

محجـــوب يحـــكم رابعـــة  

Posted by: فاتيما









يا الله
كم كان نجيب محفوظ عبقريا 
ف إختيار الأسم .. ؟!!
محجوب عبد الدايم 
هذا الشخص البسيط 
 الذى جاع اهله ليذهب للقاهرة و ليتعلم
و يمتلك الفرصة لأن يكون شخصا مميزا  



و لكن كل هذا و للأسف فى نظره
لن يمكنه ف ظروف سيئة 
من أن يصل على أبسط حقوقه ف الحياة
وهو لا يريد ان يتعب ويتحمل 
يرى انه سيظل محجوبا عما يستحقه 
ان لم يسع هو لأقتناص الفرصة





يبدو انه من العبث
 أن أسرد أحداث القاهرة الجديدة
التى شاهدها الجميع فيلما سينمائيا شهيرا
بإسم " القاهرة 30"
و أعتقد ان أغلبنا بات يعلم جيدا 
ان إحسان فى الرواية
هى مصر 
هذه الشهية المنقوعة ف الفقر
بعد خروج العالم كله من حرب
تبعها أزمة اقتصادية
طحنت اول من طحنتهم و هم الفقراء 





واحسان تحب احدهم
هذا الفتى النبيل المتحلى باخلاق الفرسان 
الذى يؤجل كل هدف شخصى
حتى يحارب العدو الاكبر
الذى ينهش ف جسد بلاده 
يحارب الفساد والأحتلال اللذان اتفقا
على حلب البلد و رشفها حتى آخر نقطة 
ومستعد للتضحية و الفداء مقابل مبادئه





على صعيد اخر يأتى محجوب
من أعماق الريف 
و يصطدم بالمدينة و بكل ما فيها 
و بدلا من المقاومة يقرر أن يستسلم 
ويضع نفسه تحت أول حذاء .. حتى يصعد





هذا الحذاء هو قاسم بيه
احد رموز الفساد 
و أحد كلاب الأنجليز المخلصين
الذى يطمع فى إحسان كالآخرين 
ويقرر ان يتمتع بها دون ان يضحى 
 و يغريها بثراءه مقابل احتياجها 
فتسقط احسان بإختيارها 
حتى تهرب من الفقر والجوع
وحتى تبدو المسألة مقننة 
يبحثون عن شخص يقبل أن يصبح قوادا 
و يتزوج العاهرة ليمكن سيده من غايته
دون المساس بوضعه و مكانته 





و تتم الصفقة
و يهنأ الجميع بمكاسبه 
الباشا يقضى الليال الحمراء 
واحسان تعيش كما تمنت
و الزوج يحصل على الوظيفة
 و المال و السكن و الزوجة و الحماية
و المركز الاجتماعى المرموق
و الآن ... لما احكى لكم كل ما قد تعرفونه
و ما علاقته بالوضع الحالى ؟





ببساطة 
الوضع يكاد يكون متطابقا 
مصر كما هى
وكتبها نجيب محفوظ 
هذه الشهية البهية الطامع فيها الكل
و فى كل وقت
 هناك احدهم ف السلطة يشتهيها
و يريد ان ينعم بها دون خسائر  
و فى مكان ما حبيب مخلص طاهر 
يريدها عالية و نقية
 لكنه لا يملك الكثير 
و فى ركن ما
يقبع محجوب .. دايم ... ما 
مستعد لمشاركتها مع أى شخص 
شريطة أن يتمتع بالمزايا و المكاسب 
وفى مكان ما
لكن هذه المرة هو خارج الحدود
محتل أجنبى 
يتلاعب بالجميع و يسعى لمصالحه 





اما الآن ...
مصر و قد انتفضت 
و اجتمع الكارهون لبعضهم 
و من لم يجتمعون يوما ..  على انقاذها 
اتفق العسكر والشرطة و النظام القديم 
والثوار و حزب الكنبة وغيرهم 
كلهم تكاتفوا حتى يقفوا ف وجه واحد فقط
هوه وجه محجوب عبدالدايم
 مدعى الأخلاق و المتشدق بالشرعية
و المتستر بالحق و المستغل للدين 
و الذى بات مكشوفا الآن للجميع


هذا الديوث الذى قبل بكل عهر
أن ينام فى فراش بلاده 
من سيمكنه من الوصول للقصر 
الاخوان المسلمون
 الذين تركوا الثورة ف الميدان
وتركوا الشهداء يتساقطون روحا بعد الاخرى 
لسنة و نصف فى اكتر من موقعة و سجال
وجلسوا مع العسكر يتفقون
حول السلطة و الخروج الآمن
و صمتوا على جرائم و جبروت العسكر  
و عملا بمبدأ شيلنى وأشيلك
الأخوان الذين قبلوا بصفقة مع الامريكان 
والتصالح الضمنى مع اسرائيل 
و تهدئة الأمور
حتى يتمكنوا من الوصول لعرش البلاد 





و بالامس القريب
جلس الاخوانى محجوب فى الصالون 
و تزوج احسان بعقد كاذب 
اخذها بكرا و هو يعلم انها منتهكة 
و يعلم ايضا انه سيكون قوادها الخصوصى
ما دام المنصب ينتظره 
و اذا تجرأ احدهم و نعته بالعاهر 
فعلى الفور سيخرج العقد 
و يتغنى بالشرعية و الحق والصندوق و خلافه 





انا لم أشارك فى انتخابات الرئاسة
 لأنى كنت أعلم 
ان الاخوان ما هم الا ديوث كبير  
يبيع شرفه مقابل رضا الأسياد 
طالما سيوصله ذلك إلى مآربه 



و رفضت أن أعطى صوتى لشفيق 
لأنه ربيب مبارك 
ومبارك كان ديوثا اكبر 
ما أمتنع عن منح بلاده للكلاب ينكحونها
وكان مستعدا لبيعها مرارا وتكرارا
من اجل ولده جمال 
العسكر القديم اكملوا مسيرة سيدهم
وسلموا البلاد لقواد جديد
و ان كانوا يعلمون فداحة جرمهم فتلك مصيبة
وان كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم 



اما العسكر الحالى
فموقفهم حتى اللحظة 
يقول و ينبىء أنهم يملكون بعضا من الشرف
وقد يكون ذلك من اجل مصالحهم
نعم .. أعلم
وتعلمت ألا أثق بعبيد الكراسى  
و لكن هم
و البرادعى و القابعين 
فى كراسى السلطة الآن
شرفهم حقا على المحك
ويمرون بأصعب اختبار لرجولتهم 
و الذى سيخفق منهم فى الصمود 
أو الذى سيثبت للناس .. عهره 
و استعداده لهتك عرض الوطن 
فمصيره معروف 
كمصير من سبقوه 
ومن سيلحقون به .. من محجوبين دائمين





اما الفتى النبيل الذى أحب احسان 
و أخلص لها و صُدم فيها 
فقد برأ سريعا من جرحه 
و استكمل مهمته
و حارب عدوه
حتى النفس الأخير 
لم يهدد 
و لم يفرق بين الاخ وأخيه
 و لم يشع الكراهية فى كل قلب

لم يؤذ احدا و لم يعاند اهله و يتعالى عليهم 
و سعى ليعلموا الحقيقة
و لو ذهبت روحه فداء  

ومات .... ليحيا 






اما محجوب عبدالدايم 
فقد حصل على ما يستحقه
و فقد فى لحظة كل شىء 
ضحى من أجله بشرفه واخلاقه 
وانتهى كما بدأ .. حقيرا .. عاهرا 
محجوب عبدالدايم هو من يطل علينا الآن
 من منصات رابعة 
هو المسيطر على كل ركن فيها 
بعد سقوطه و انكشافه و انهيار كافة أحلامه 
و الذى حتى يعود لمكاسبه 
لا مانع لديه للمرة الالف 
ان يدعوا الغرباء للنوم فى سرير زوجته 
ما دامت الصفقة ستجعله رابحا لمرة اخرى 




لم أتعجب من استدعاء الاخوان للأمريكان 
و للأصدقاء فى اوربا و افريقيا
 و كل مكان للضغط حتى يعودوا لمناصبهم
و عروشهم 
متجاهلين الوضع
 حتى لو رضخت السلطة لأبتزازهم 
وما يمكن ان يحدث لو أن عاد مرسيهم 
انهم لا يفكرون حقا 
كيف سيقبل شعبا ان يحكمه ديوث
ولكن ... 





جُل حزنى ليس عليهم 
و لكن على هولاء 
البسطاء والمساكين الذين يظنون 
ان بنصرة الأخوان ينصرون الثورة
و ان ما فى رابعة حق و حرب من أجل المبدأ 
و انهم بذلك ينقذون البلد
كل حزنى عليهم لما يستفيقوا مستقبلا  
و عندما يعلمون 
ان اخوانا لهم ماتوا من أجل .. ديوث
وانه هم شخصيا كادوا يموتون لأجل .. ديوث 
و ساندوا من كل قلوبهم الطيبة  .. ديوث
وانهم وقفوا ليهتفوا لعودة  ... ديوث 
قلبى عليهم حقا ...
 لما يوقنون وضاعة من يرونهم شرفاء





والآن هل يجب أن أذكركم
 بنهاية الرواية والفيلم ام انكم تدركون جيدا 
ما الذى يفعله الله العادل بهذا الصنف من البشر
مهما ترك لهم وقتا 
و رفعهم الى الأعلى
حتى يتصورون انهم مفلتون   .. ؟!


لا داعى
و فقط لكم و لنفسى أقول
ان هذه الثورة نور
و ضياء 
و ستظل تمضى 
و هى تمحق كل عدو متستر بقناع
سيظل هناك محجوبا دائما فى المشهد
ولكنها ستظل تسير إلى هدفها 
وان طال الطريق 
وستسقط من ركابها الاوغاد 
من اصحاب الذقون و الثياب العسكرية
و المحنطين من ازمان خلت 
و ستوقظ ضمائر نامت دهرا  
سيدفع الجميع ثمن اطماعهم وحماقاتهم
وتخاذلهم وضعفهم يوما ما
وسيكأفى المخلصين على نقاءهم 
و سيعود الشعب للنزول كلما لمح خطراً 
و سيزين مفرق هذه البلد تاج الشهداء
و سيرى أحباءهم القصاص 
و سأعود لأذكركم ...


-----------------------------------------